شمس الدين الشهرزوري
318
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
حركة دائمة توجب إرادات جزئية لحركة جزئية « 1 » من نقطة إلى أخرى . فكل « 2 » نقطة يفرض وصول المتحرك إليها فهي معلولة لإرادة كلية لمطلوب « 3 » كلي ثابت بسبب تخصّص « 4 » الإرادة الجزئية بالحركة عنها إلى نقطة أخرى ؛ فيكون الوصول إلى كل نقطة مع الإرادة الكلية الدائمة علة لحدوث إرادة جزئية لازمة « 5 » من إرادات كلية بسبب الوصول إلى نقطة جزئية . فلحركة الفلك علة لها جزء ثابت وهو الإرادة الكلية ، وجزء آخر متجدّد غير ثابت وهي الإرادة الجزئية ، والإرادة « 6 » الجزئية علة للحركة ، والحركة علة للوصول إلى نقطة أخرى وهكذا إلى غير النهاية ؛ وينضبط الكل بوجود « 7 » الإرادة الكلية الدائمة الثابتة . ولا يلزم من توقّف الإرادة الجزئية على الحركة الجزئية وبالعكس دور ، فإنّ الإرادة الجزئية المتوقفة على حركة جزئية معيّنة عن الإرادة التي توقفت عليها تلك الحركة الجزئية المعيّنة لتوقّفها على إرادة أخرى من نوعها ، فلا دور ممتنع « 8 » . ومثّلوا « 9 » حصول الحركة الجزئية من الإرادة الجزئية والكلية بمن أراد سفرا إلى بلد معين ، فتلك الإرادة الكلية لذلك السفر لا يحصل عنها خطوة إلّا بعد حصول إرادة جزئية ، فإذا حصلت الخطوة من الإرادة الجزئية حدث تصور لما وراء الخطوة ، فتحصل من ذلك التصور إرادة جزئية أخرى للخطوة الثانية ؛ وهذه الإرادة الجزئية إنّما حصلت من الإرادة الكلية الموجبة لدوام الحركة إلى أوان الوصول إلى البلدة « 10 » المقصودة ، فالثابت إلى أوان الوصول هو الإرادة الكلية والحادث هو التصور الجزئي والحركة مع الإرادة الجزئية ؛ والإرادة الجزئية إنّما حدثت بالتصور الجزئي مع الإرادة الكلية ، إلّا أنّ الفرق بين حركة الأفلاك مع إرادتها الكلية وحركة من أراد سفرا وإرادته الكلية أنّهما في الأفلاك
--> ( 1 ) . د : - جزئية . ( 2 ) . ش : وكل . ( 3 ) . ش : بمطلوب . ( 4 ) . ب : تخصيص . ( 5 ) . ب : اللازمة . ( 6 ) . د ، م : فالإرادة . ( 7 ) . ن : موجود . ( 8 ) . د ، م : - ممتنع . ( 9 ) . همان ، شرح ابن كمونة . ( 10 ) . م ، د : الثالثة .