شمس الدين الشهرزوري
283
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
وهذا فيه نظر « 1 » ؛ فإنّ الخواص من أفاضل البشر يعرفونه « 2 » فيضعون بإزائه اسما هو أعظم أسمائه . ولا يبعد أن يكون ذلك الاسم المخصوص هو « الاسم الأعظم » ؛ والأصحّ أنّ ذلك الاسم هو « الحيّ القيوم » ، وقيل إنّه هو « الله » على قول ، أو « ذو الجلال والإكرام » على قول آخر ، أو « هو » على آخر « 3 » . ولا يلزم أن يكون واضع الاسم عارفا به كنه المعرفة ، فإنّ ذلك محال في حق عظماء الملائكة وملوكها « 4 » ؛ فإنّه لا يعرفه كما هو إلّا هو ؛ فيكون الواضع الأوّل لهذا الاسم وضعه على قدر معرفته به . ويجوز أن يكون البارئ تعالى هو الذي وضع هذا الاسم لنفسه فلا يرد ما ذكروه . والقسم الثاني وهو الاسم الدالّ على جزء من أجزاء « 5 » ذات « 6 » الشيء ؛ فهذا القسم لا محالة يمتنع على الواجب لذاته لأنّه واحد منزّه عن التركيب من الأجزاء « 7 » . والقسم الثالث وهو الاسم الدالّ على صفة خارجة عن الذات ، فإمّا أن تكون تلك الصفة حقيقية أو إضافية أو سلبية أو صفة حقيقية مع إضافية أو مع سلبية أو صفة إضافية مع صفة سلبية ؛ وسنبين أنّ الجائز عليه من هذه الأقسام إنّما هو الاسم الدالّ على إضافة أو سلب أو ما يتركب منهما ، فيجوز أن يجعل له بحسب كل إضافة له إلى غيره اسم محصّل ، وكذلك بحسب كل سلب اسم محصّل أيضا ؛ وكذلك يجعل له بحسب ما يتركب من الإضافة والسلب
--> ( 1 ) . اين مطلب از شهرزورى است گرچه فخر رازي نيز چنين نقل كرده است : « قالوا إنّه لا يمتنع في قدرة الله تعالى أن يشرف بعض المقربين من عباده بأن يجعله عارفا بتلك الحقيقة المخصوصة » ( همان ، ص 114 ) ونيز گفته است : « ولو اتفق لملك مقرب أو نبي مرسل الوقوف على ذلك الاسم . . . » ( همان ، ص 115 ) . ( 2 ) . د : يعرفون . ( 3 ) . د : - أو « هو » على آخر ؛ التفسير الكبير ، همان ، ص 115 . ( 4 ) . د : - وملوكها . ( 5 ) . د : - والقسم الثاني وهو الاسم الدالّ على جزء من أجزاء . ( 6 ) . ن : ذاته . ( 7 ) . همان ، ص 115 .