شمس الدين الشهرزوري

281

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

بالمطابقة على جميع ذاتياته « 1 » ، وهي الجوهر والجسمية والنموّ والتغذية والحيوانية والناطقية . ومثال الثاني الذي « 2 » لا تركيب فيه دلالة اسم « الله » على معناه البسيط الوحداني « 3 » . القسم الثاني : أن لا يكون الاسم دالّا بالمطابقة على جميع ذاتيات الشيء بل يكون دالّا على بعضها ، كاسم « الجسم » لزيد مثلا أو الحيوان أو الناطق ؛ فإنّ كل واحد من هذه الذاتيات غير دالّ بالمطابقة على جميع ذاتيات زيد عند جعله اسما له وإنّما يدل على بعضها . القسم الثالث : أن لا يكون الاسم دالّا بالمطابقة على معنى ذاتي بل يكون دالّا على معنى عرضي متمكن « 4 » في الذات ، كاسم « الأبيض » لزيد ؛ فإنّه إنّما أطلق عليه اسم الأبيض لقيام صفة البياض فيه ، والبياض وإن كان هئية متمكنة في ذات زيد فليست « 5 » داخلة في حقيقته ، كما كانت الجسمية والحيوانية والناطقية داخلة في حقيقة ذاته . القسم الرابع : أن يكون الاسم دالّا على معنى عرضي هو هيئة « 6 » متمكنة في الذات ، إلّا أنّ تلك الهيئة يكون لها تعلق بشيء آخر وذلك كاسم « العالم » لزيد فإنّه « 7 » إنّما أطلق عليه اسم العالم لقيام العلم بذاته كما كان البياض قائما به إلّا أنّ الفرق بينهما أنّ العلم يتعلق بشيء آخر هو المعلوم فإنّ العلم لا بدّ له من معلوم كما لا بدّ له « 8 » من عالم بخلاف البياض فإنّه لا يحتاج إلّا إلى محل يقوم فيه ولا يحتاج إلى غير ذلك . القسم الخامس : أن يكون الاسم دالّا على الذات باعتبار صفة إضافية لها غير متمكنة في تلك الذات كاسم « الكريم » و « الجواد » لزيد ، فإنّ إطلاق ذلك عليه ليس باعتبار هيئة متمكنة في ذات زيد كما كان البياض والعلم متمكّنين « 9 » في

--> ( 1 ) . ش : ذاتيات الشيء بل يكون دالّا . ( 2 ) . د : - الذي . ( 3 ) . ن : الواحداني . ( 4 ) . ب : يمكن / ش : يتمكن . ( 5 ) . ش : وليست . ( 6 ) . د : عرضي هويته . ( 7 ) . د : وإنّه . ( 8 ) . م : - من معلوم كما لابدّ له . ( 9 ) . ب ، ش : متمكنان .