شمس الدين الشهرزوري
222
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
زائدا على الماهية في الأعيان ، فهي من الأمور الاعتبارية العقلية « 1 » . وكذلك يمكنك أن تركّب من الوحدة والوجود سلسلة أخرى غير متناهية . [ العدد أيضا من الاعتبارات العقلية ] وإذا كانت الوحدة من الأمور الاعتبارية الذهنية ، فالعدد الذي « 2 » هو مؤلّف منها يجب أن يكون من الاعتبارات العقلية . ثم « 3 » الذي يدلّ على كون العدد من الأمور الاعتبارية أنّ الأربعة لو كانت موجودة في الأعيان لكانت إمّا جوهرا أو عرضا ؛ لا جائز أن تكون جوهرا وإلّا لما احتاجت إلى محل فتعيّن أن تكون عرضا موجودا قائما بالإنسان مثلا أو بالفرس ؛ فإمّا أن يكون كل واحد من أشخاص الإنسان أو الفرس فيه كلّ الأربعية ، أو بعضها ، أو لا كلها ولا بعضها ؛ والأوّل بيّن الفساد ؛ والثاني هو أن يكون في كل واحد من تلك الأشخاص بعض الأربعية وذلك البعض هو الوحدة ، فلا يوجد في كل شخص من الأشخاص إلّا الوحدة « 4 » دون « 5 » الأربعية ، فالوحدة والأربعية ليس لها « 6 » محل إلّا « 7 » العقل ؛ والثالث وهو أن لا يوجد في كل واحد من أشخاص الإنسان لا كل أربعية ولا بعضها ، فيتعيّن « 8 » أن يكون محلّها العقل وذلك هو المطلوب « 9 » . [ الإمكان أيضا من الاعتبارات العقلية ] وأمّا الإمكان ، فحكمه حكم الوجود في أنّه لا يزيد على ماهيات الممكنات في الأعيان ؛ إذا لو كان الإمكان زائدا في الأعيان لكان موجودا من جملة الموجودات ؛ فيكون بالضرورة إمّا واجب الوجود لذاته ، أو ممكن الوجود لذاته :
--> ( 1 ) . حكمة الإشراق ، ص 67 . ( 2 ) . د : - الذي . ( 3 ) . م : + إنّ . ( 4 ) . ب : الواحدية . ( 5 ) . ذ : بدون . ( 6 ) . د : - لها . ( 7 ) . د : - إلّا . ( 8 ) . د : فتعيّن . ( 9 ) . همان ، ص 68 با شرح وتفصيل شهرزورى .