شمس الدين الشهرزوري

175

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

في كل صوت « 1 » وبردة « 2 » مع وجود غاياتها . ثمّ الغاية قد تكون نفس الصورة الحاصلة في التخيل التي تنتهي إليها الحركة ، كمن تصوّر متنزّها لدفع الملالة ، فانتقل إليه ؛ فربما كانت الغاية غير ما تنتهي إليه الحركة ، كالذي يقصد موضعا لمشاهدة معشوق . وقالوا : إنّ غاية القوة الشوقية إذا لم تحصل بالحركة تسمى الحركة بالنسبة إلى تلك الغاية « باطلا » ؛ وإن حصلت الغاية بالحركة ، فإن كان مبدأ الحركة هو الفكر فالغاية هو الخير المعلوم أو المظنون ؛ وإن كان المبدأ للحركة شوقيا تخيليا وحده يسمى « 3 » « جزافا » ، كالعبث باللحية ؛ وإن كان المبدأ الشوق التخيلي مع طبيعة أو مزاج فيسمى « قصدا ضروريا » ، كالتنفس أو حركة المريض ؛ وإن كان المبدأ هو التخيل مع ملكة نفسانية لا يحتاج إلى رويّة « 4 » فيسمّى « عادة » . وإذا انضمّ إلى الشوق التخيلي رويّة وتأدّى إلى الغاية المطلوبة فلا يسمى « عبثا » . ويحتاج في كل هذه الأمور المذكورة إلى شوق وتخيّل ؛ فإنّ العابث بلحيته ، والنائم والساهي ، يفعلون أفعالا ويتحركون حركات لا يخلو عن تخيّل لذة أو تبدّل حالة مملولة « 5 » ؛ وعدم بقاء ذلك في الذكر « 6 » لا يدل على عدمه بالكلية ؛ فإنّك قد عرفت في كتاب النفس أنّ التخيل شيء والشعور به شيء آخر ، وبقاء الشعور في الذكر شيء آخر ؛ فليس « 7 » بحقّ إنكار التخيل لعدم بقائه في الذكر . وغاية الحركة الفلكية ما فوقها . والموت غاية نافعة للنفس الناطقة ولنظام النوع ؛ وهو من الغايات الضرورية . هذا خلاصة ما ذكره جماعة المشائين « 8 » .

--> ( 1 ) . د : صوب . ( 2 ) . ن : وبرده . اين عبارت براي مصحح روشن نيست . ( 3 ) . د : فيسمى . ( 4 ) . ن : رؤية . ( 5 ) . د : مملوكة . ( 6 ) . ب : الفكر . ( 7 ) . ن : وليس . ( 8 ) . المشارع ، ص 384 .