شمس الدين الشهرزوري
165
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
يجب تلازمهما في الوجود والعدم جميعا ، وليس كذلك باقي المتقابلات ؛ والملكة وإن لزمت العدم ذهنا فالعدم غير لازم للملكة « 1 » فلا يسمى ذلك تلازما ؛ فإنّ التلازم عندهم إنّما يكون من الجانبين لا من جانب واحد « 2 » . واعلم أنّه لا يخلو موجود من الموجودات عن الدخول تحت جنس مقابلة التضايف المطلق « 3 » ، وإن كان آحاد الجزئيات قد يخلو عن ذلك ؛ فكل موجود لابدّ وأن يكون له إضافة إلى غيره إمّا بعلية أو معلولية « 4 » حتى البارئ جلّ جلاله ، فإنّه تعالى « 5 » له إضافة إلى غيره « 6 » بأنّه « 7 » مبدأ لجميع الأشياء ؛ فعلم أنّ التضايف المطلق يعمّ جميع الموجودات ، وإن كان قد يخلو عن بعض أنواع المضاف شيء ، كما ذكرنا أنّ الأبوة والبنوة والموازاة والمحاذاة وأمثالها لا تعمّ الموجودات بل « 8 » قد يخلو كثير من الأشياء عنها . وأمّا الإيجاب والسلب المطلق وإن كان لا يخرج عنهما شيء فكذلك لا يخرج عن جزئياتهما شيء ، كالحجر واللاحجر . وأمّا العدم والملكة والتضاد ، فإنّه « 9 » وإن كان يجوز أن يخلو عن خاصتها « 10 » شيء كما بيّنا أنّ العمى والبصر والبياض والسواد يخلو بعض الأشياء عنها ، فكذلك « 11 » قد يخلو عن عموم تقابلها بعض الأشياء كالمجردات المفارقة الغير القابلة « 12 » للضدين ولا للعدم المقابل للملكة ، لا على الوجه العام ولا على الوجه الخاص . وأمّا تقابل التضاد ، فخاصته « 13 » وجود الواسطة بين الطرفين ، كالحمرة بين السواد والبياض ؛ فيجوز أن ينقلب كل واحد من الطرفين إلى تلك الواسطة
--> ( 1 ) . ش : الملكة . ( 2 ) . المشارع ، ص 319 . ( 3 ) . ش ، م ، د : - المطلق . ( 4 ) . ش : بمعلولة . ( 5 ) . ن : - تعالى . ( 6 ) . ش : - إمّا بعلية أو معلولية حتى البارئ جلّ جلاله فإنّه تعالى له إضافة إلى غيره . ( 7 ) . ش : فإنّه . ( 8 ) . ش : وإن كان . ( 9 ) . د : - فإنّه . ( 10 ) . ن ، ش : خاصّهما . ( 11 ) . ب : وكذلك . ( 12 ) . ش ، د : المقابلة . ( 13 ) . ن : فخاصيته .