شمس الدين الشهرزوري

161

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

بالقياس إلى البياض ، ويلزم أن يكون التضاد غير التضايف ؛ لكن السواد من حيث إنّه ضد للبياض يكون مقولا بالقياس إليه « 1 » ؛ فيكون التضاد عارضا لماهية البياض والسواد ؛ ويكون التضايف عارضا للتضاد « 2 » . فإن قلت « 3 » : إنّكم جعلتم التضايف قسما من أقسام التقابل وأخصّ منه ، لكن المقابل من المضاف فلا يكون التضايف أخص منه وقسما من أقسامه . والجواب أنّا لا نسلّم كون المقابل من المضاف « 4 » ؛ فإنّ السواد يصدق عليه أنّه مقابل للبياض ولا يصدق عليه أنّه مضاف ؛ وأمّا المقابل من حيث إنّه « 5 » مقابل ، لصدقه « 6 » عليه وعلى كل ما عرض له أنّه مقابل . ويجوز أن يعرض للعام قيد يصير به أخص ؛ ألا ترى أنّ الجنس نوع للكلي ثمّ إنّ الكلي يحمل عليه أنّه « 7 » جنس « 8 » . الرابع ، تقابل العدم والملكة « 9 » . و « الملكة » على المشهور هو القدرة للشيء على ما هو من شأنه أن يكون له « 10 » متى شاء ، كالقدرة « 11 » على الإبصار ؛ و « العدم » على المشهور انتفاء هذه القدرة مع بطلان التهيؤ « 12 » في الوقت الذي من شأنه أن يكون فيه ، كالعمى ، لا كما يكون للجرو « 13 » قبل فتح البصر ؛ لأنّ الجرو قبل فتح البصر ليس من شأنه أن يكون مبصرا وليس كذلك العمى ، فإنّه عدم إبصار زيد في الوقت الذي من شأنه أن يبصر فيه ؛ وكذلك المرودية « 14 » فإنّها لا ينسب إليها العدم المقابل للملكة .

--> ( 1 ) . م ، د : - ويلزم أن يكون التضاد غير التضايف . . . للبياض يكون مقولا بالقياس إليه . ( 2 ) . د ، م ، ش : عارض التضاد . ( 3 ) . همانجا . ( 4 ) . ش ، ب : المتضايف . ( 5 ) . ش : هو . ( 6 ) . د : لصدق . ( 7 ) . م ، د ، ش : - مقابل . ويجوز أن يعرض للعام قيد . . . ثمّ إنّ الكلي يحمل عليه أنّه . ( 8 ) . همانجا . ( 9 ) . المشارع ، ص 316 - 317 . ( 10 ) . م : - له . ( 11 ) . د : يكون هو سببا والقدرة . ( 12 ) . ب : الهيولى . ( 13 ) . الجرو : ولد الكلب . ( 14 ) . د : - وكذلك المرودية .