شمس الدين الشهرزوري

155

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

فهذه أقسام الواحد ذكرناها على سبيل التفصيل والحصر . [ تقسيمان آخران للواحد ] وقد ذكروا للواحد تقسيمين آخرين غير ما ذكرناه فقالوا : [ التقسيم الأوّل ] « 1 » : الواحد إمّا أن لا يمكن الزيادة عليه أو يمكن ؛ فالأوّل ، كخط الدائرة ويسمّونه ب « الواحد التام » ؛ والثاني الذي « 2 » يمكن الزيادة عليه ، كالخط المستقيم أو « 3 » المنحني ويسمونه ب « الواحد الناقص » . التقسيم الثاني : الواحد إمّا أن لا يفصل من نوعه شيء يمكن أن يجعل منه شخصا آخر أو يفصل « 4 » ؛ والأوّل هو الذي نوعه في شخصه يسمى ب « الواحد التام » والثاني هو الذي تعددت أشخاصه يسمى ب « الواحد الناقص » . والتام بالمعنى الأوّل « 5 » كخط الدائرة قد يكون ناقصا بهذا المعنى الثاني لتعدّد أشخاص الدائرة ؛ وتامّا « 6 » باعتبار أنّه لا يمكن الزيادة عليه ؛ فيكون لفظ « التام » و « الناقص » مقولا عليهما بالاشتراك اللفظي . واعلم أنّ هذه الأقسام المذكورة للواحد قد تتداخل ، فإنّا إذا قلنا : « زيد وعمرو واحد في الإنسانية » فليس معناه أنّ إنسانية زيد بعينها إنسانية عمرو ؛ فإنّ لكل واحد إنسانية غير ما للآخر لا يضرّه عدم ذلك الآخر ، بل الإنسانية الواحدة التي فيها الشركة ذهنية ، ويكون معنى كونهما واحدا « 7 » في الإنسانية أنّ نسبة الإنسانيتين « 8 » - التي في زيد وعمرو - إلى هذه الإنسانية المشتركة الذهنية واحدة ؛ فيرجع حاصل معنى « 9 » هذه الوحدة إلى الوحدة التي بحسب شركة « 10 » في « 11 » محمول أو موضوع . وأمّا الوحدة التي بحسب الجنس والكيف والكمّ والوضع وغيرها ، فهي

--> ( 1 ) . از إضافات مصحح . ( 2 ) . ش : - الذي . ( 3 ) . د : و . ( 4 ) . ن ( در هر دو موضع ) : يفضل . ( 5 ) . م ، د : الواحد . ( 6 ) . د : أمّا . ( 7 ) . د : واحد . ( 8 ) . م ، د : الإنسانية . ( 9 ) . ش ، ب : - معنى . ( 10 ) . م ، د : الشركة . ( 11 ) . د : - في .