شمس الدين الشهرزوري
141
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
قابلة للشدة والضعف وأنّ بعضها من حيث المعنى أشدّ من البعض الآخر ؛ فلا معنى للالتفات « 1 » بعد ذلك إلى أنّ العرف اللغوي يوافق المعنى العقلي في إطلاق لفظ الشدّة والضعف على الجواهر « 2 » أو يخالف . خاتمة « 3 » في ذكر الصور وعرضيتها « 4 » قد ذكرنا أنّ المقولات خمسة : أمّا « 5 » الكمّ والكيف والإضافة والحركة ، فالأفاضل من المتقدمين والمتأخرين متّفقون على كونها أعراضا ؛ وأمّا الصور ، فإنّ المتقدمين يقولون بأنّ كل ما ينطبع في شيء يكون عرضا « 6 » ؛ وأمّا جماعة المشائين فيقولون إنّ المنطبع إن « 7 » قوّم وجود المحل كالصور الجسمية والنوعية ، كانت جواهر ؛ وإلّا كانت أعراضا « 8 » ؛ ونحن فقد بيّنا أنّ هذه الصور لا وجود لها فضلا عن أن يكون جواهر أو « 9 » أعراضا ؛ وعلى تقدير المسامحة إنّها أمور موجودة غير محسوسة إلّا أنّا نمنع أن يكون شيء من الأشياء المنطبعة في شيء جوهرا ، بل ندّعي أنّ كل ما ينطبع في شيء عرض . فإن استدللتم على جوهرية الصور بلزومها وعدم خلوّها عن الجسم ، فذلك لا يدلّ على جوهريتها ؛ فإنّ من الأعراض ما يلزم ولا يفارق ؛ وكذلك الجسم لا يخلو عن مقدار وشكل ووحدة وكثرة ، مع أنّها أعراض عندكم . فإن قلتم : إنّها إنّما كانت أعراضا لأنّها تتبدّل وتتغيّر مع بقاء محلّها فيقول القائل : فهكذا قولوا في الصور ، فإنّها تتبدّل مع بقاء الهيولى بعينها . وكما لا يخلو الجسم عن صورة وبدلها ، فكذلك « 10 » لا يمكن أن يخلو
--> ( 1 ) . ن ، ش ، ب : فلا ينبغي أن يلتفت . ( 2 ) . د : جواهر . ( 3 ) . م : الكلام . ( 4 ) . المشارع ، ص 284 - 293 . ( 5 ) . د : + الجوهر و . ( 6 ) . ب : عرضيا . ( 7 ) . ش : - إن . ( 8 ) . ن : أعراضها . ( 9 ) . ب : و . ( 10 ) . ب : كذلك .