شمس الدين الشهرزوري
127
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
في موضوع أو يكون والأوّل ، هو الجوهر « 1 » والثاني ، - وهو الموجود في الموضوع - هو العرض : إمّا أن لا يكون معقولا إلّا بالقياس إلى الغير ؛ أو لا والأوّل ، هو الإضافة ؛ والثاني ، إمّا أن يوجب لذاته التجزي والنسبة و « 2 » هو الكمّ ؛ أو لا يوجب وهو « 3 » الكيف ؛ فحصر المقولات في الجوهر والكمّ والكيف والإضافة « 4 » . وزيّف الشيخ الإلهي هذا الحصر وأبطله « 5 » بخروج الحركة التي هي من أقسام الموجودات عنه ؛ فإنّ الحركة لا تدخل تحت الجوهر لأنّها عرض ؛ ولا تدخل أيضا تحت الكمّ فإنّها وإن كان لها تقدّر ، فليست « 6 » نفس الكمّ وليس كون الشيء مقدارا هو كونه كمّا بذاته وليست بكيف لأنّ الكيف هيئة قارّة « 7 » ولا كذلك الحركة ؛ وليست نفس النسبة ، فإنّ الحركة وإن كان تعرض لها نسبة « 8 » إلى محلّها كجميع الأعراض المحتاجة إلى المحالّ ، ولكن ليس كلّما عرض له نسبة يلزم أن يكون نفس النسبة ؛ وإذا خرجت الحركة عن « 9 » المقولات الأربع - مع كونها من الموجودات الممكنة - فليس الحصر بصحيح « 10 » . ثمّ إنّ الشيخ « 11 » حصرها في كتبه « 12 » المعتبرة في خمسة وهي الجوهر والحركة والكمّ والكيف والإضافة . قال « 13 » : ووجه ذلك أنّ الموجود الذي يزيد وجوده على ماهيته : إمّا أن لا يكون موجودا في موضوع وهو الجوهر ؛ أو يكون موجودا فيه ، وهو إمّا أن يكون غير قارّ الذات لذاته وهو الحركة ؛ أو يكون قارّ الذات وهو إمّا أن لا يكون معقولا إلّا بالقياس إلى الغير ؛ أو يكون معقولا دون القياس إليه ؛ والأوّل ، هو الإضافة ؛ والثاني ، إمّا أن يوجب لذاته المساواة أو التفاوت والتجزي ؛ أو لا يوجب ؛ والأوّل ، هو الكمّ ؛ والثاني ، هو الكيف ؛ فقد وقع الكيف في آخر التقسيم
--> ( 1 ) . ن : الجهر . ( 2 ) . ن : - و . ( 3 ) . ش : - وهو . ( 4 ) . المشارع ، 278 . ( 5 ) . ش : إبطاله . ( 6 ) . د : مقدار . ( 7 ) . د : قار . ( 8 ) . ب : بسببه . ( 9 ) . د : من . ( 10 ) . المشارع ، 278 . . ( 11 ) . مقصود همان شيخ الهى است . ( 12 ) . د : حصر النسبة . ( 13 ) . همان