شمس الدين الشهرزوري

123

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

له ، وكذلك كل جسم يتحرك على مركز نفسه له وضع متبدّل وليس له أين متبدّل « 1 » . وقسّموا « 2 » الوضع إلى ما يكون بالقوة وإلى ما يكون بالفعل . ثم الذي يكون بالفعل ، قسّموه إلى ما يكون بالطبع وإلى ما لا يكون كذلك ؛ أمّا الذي يكون بالفعل والطبع ، فهو كوضع الأرض من الفلك ؛ فإنّ الحيّز الذي لكل واحد منهما متميّز بالطبع ؛ والذي يكون بالفعل دون الطبع ، فهو كوضع ساكن البيت من البيت ؛ فإنّ ذلك الوضع للساكن والبيت حاصل بالفعل ، واختلاف حيّزيهما لا يكون اختلافا طبيعيا . وأمّا الوضع الذي يكون بالقوة فهو كتوهّم قرب دائرة قطب الرحى من قطبها ونسبتها إلى دائرة الطوق البعيدة ؛ مع أنّه لا دائرة هناك بالفعل ولا وضع إلّا بالقوة التوهّمية « 3 » . وزعموا « 4 » أنّ الوضع يقبل الأشد والأضعف ، كالأشدّ انتصابا وانحناء . وفيه تضاد ، فإنّ الإنسان القائم الذي رأسه إلى السماء ورجلاه إلى الأرض إذا انتكس حتى صارت رجلاه إلى السماء ورأسه إلى الأرض فهاتان الهيئتان تعاقبتا « 5 » على موضوع واحد وبينهما غاية الخلاف فهما ضدان ، وهكذا الاستلقاء والانطباح . الكلام « 6 » في مقولة الجدة ويسمّى ب « الملك » أيضا وقد قال الشيخ في الشفاء : إنّ هذه المقولة لم يتفق لي إلى هذه الغاية فهمها و « 7 » [ لا أحدّ ] « 8 » الأمور المجعولة كالأنواع لهذه المقولة أنواعا لها ، ولا علم لي أنّ مقولة الجدة جنس لتلك الجزئيات « 9 » .

--> ( 1 ) . همانجا . ( 2 ) . همانجا . ( 3 ) . المشارع ، ص 276 : إلّا بالتوهم أو بالقوة . ( 4 ) . همانجا . ( 5 ) . ن : تعاقبا . ( 6 ) . ن : - الكلام . ( 7 ) . ب : أو . ( 8 ) . الشفاء : لا أحد ؛ نسخه‌ها : لا أجد . اين بنده « لا أحدّ » را درست مىدانم . ( 9 ) . همان ، ص 235 .