شمس الدين الشهرزوري

109

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

العام أولى بالخاص الذي هو نوع تحته أو شبه نوع ؛ فينقلون الاسم إليه ، كما فعلوا في نقلهم اسم « الإمكان « 1 » العام » إلى « الخاص » الذي تحته ؛ فكذلك الحال في المضاف الذي يقع على البسيط كالأبوّة ، وعلى المركب منه ومن « 2 » غيره كالأب ؛ واسم المضاف يشملهما ويعمّهما ؛ ثمّ إنّ الخواصّ نقلوا اسم المضاف إلى الخاص الذي تحته وهو البسيط . وذكر الشيخ الإلهي « 3 » أنّ في هذا الكلام خللا ؛ وذلك أنّ اسم المضاف إنّما يقع على البسيط والمركب باشتراك أو تجوّز ولا يقع عليهما بمعنى واحد ؛ ثم نسبة الإمكان إلى المعنى الخاص الذي تحته ، ليست كنسبة المضاف المركب الذي جعله أعم وأشهر إلى البسيط الذي جعله أخص . فإنّك قد عرفت أنّ الإمكان العام هو سلب الضرورة عن الجانب المخالف للحكم والخاص هو سلب الضرورة عن الجانب المخالف « 4 » والموافق أيضا ؛ ففي الإمكان الخاص جزء غير « 5 » موجود للعام هو سلب « 6 » الضرورة عن الجانب الموافق ؛ وكذا في كل خاص لابد وأن يكون فيه جزء أو اعتبار لا يوجد في العام ؛ وليس ما ذكره من العموم والخصوص في المضاف هكذا ؛ فإنّ المضاف المركب الذي جعله أعمّ وكالجنس ، لا يجوز أن يكون أعمّ من البسيط ؛ لأنّ مفهوم المركب يتقوّم بالبسيط مع أمر زائد ؛ والعام يجوز أن يحمل على الخاص الذي تحته بالاسم والحد ؛ وأمّا المركب فلا يجوز أن يحمل على المضاف البسيط الذي جعله خاصا ، مع صحة حمل العام على الخاص في جميع المواضع ؛ وإلّا لوجب أن يكون في البسيط تركيب وذلك محال . وحينئذ لا يصح أن يكون المضاف المركب عامّا والبسيط خاصا ؛ ولا يجوز أن يجعل المضاف عامّا يعمّ البسيط والمركب بمعنى واحد ؛ فإنّهما

--> ( 1 ) . د : المكان . ( 2 ) . ب ، د : منه مع . ( 3 ) . المشارع ، ص 264 - 265 . ( 4 ) . م ، د : - للحكم والخاص هو سلب الضرورة عن الجانب المخالف . ( 5 ) . د : - غير . ( 6 ) . د : سبب .