شمس الدين الشهرزوري
97
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
فارقته بالمحسوسة « 1 » أيضا « 2 » . وأمّا « 3 » الاستعدادات ، فإن كانت نحو الانفعال لقبول أثر بسهولة أو سرعة ، كالممراضية واللين فتسمّى « 4 » « لا قوة طبيعية » وتسمّى « وهنا طبيعيا » أيضا ؛ وإن كان نحو الانفعال وبطوءه ، كالمصاحية ، لا الصحة ، فتسمّى « 5 » « قوة طبيعية » . والمصحاحية هي الاستعداد الشديد لقبول الصحة ؛ وأمّا الصحة فهي التي تحصل للاستعداد لقبولها بالفعل ؛ وكذلك يكون الفرق بين الممراضية والمرض . والاستعداد لمّا كان [ للمحسوس ] والغير المحسوس ، والذي لغير المحسوس تدخل فيه الملكة ؛ و « 6 » الملكة قد تكون كمالا باعتبار واستعدادا باعتبار آخر ، كالقدرة والقوة على استحضار العلوم والصنائع فإنّ كل واحد منها مطلوبة في ذاتها ، فتكون كمالا وهي معدّة إعدادا شديدا لحصول العلوم بالفعل « 7 » . وبعض الملكات الكمالية لا يجوز أن يكون استعدادات وكمالات أخرى ، وذلك كعلوم المبادئ العقلية الثابتة الغير المتغيرة « 8 » . فإن قلت « 9 » : إنّ مفهوم الملكة ، لا بدّ وأن يدخل فيها قوة أو قدرة ، فيكون حصول الصور العلمية الثابتة نفسها ، والهيئات العلمية لنفوسنا بعد المفارقة ، ولنفوس الأفلاك دائما ، وكذلك علوم المبادئ المفارقة على رأي المشائين أنّها تكون بصور فيها ، كل هذه لمّا « 10 » لم تكن من الكيفيات السريعة الزوال ولم تكن « 11 » نفس القدرة ولا قوة قريبة ، فهي بهذا الاعتبار خارجة عن الحال والملكة ؛ ولمّا لم تكن محسوسة فليست بانفعاليات وانفعالات ؛ ولا هي استعدادات ولا كيفيات تتعلق بالكميات ؛ فقد خرجت عن هذه الأنواع الأربعة .
--> ( 1 ) . د : - وكذلك شاركت الانفعالات الحال في عدم الثبات والرسوخ ، وفارقته بالمحسوسة . ( 2 ) . همان ، ص 253 . ( 3 ) . ش : فأمّا . ( 4 ) . ش : وتسمّى . ( 5 ) . ش : وتسمى . ( 6 ) . د : - و . ( 7 ) . ن : - الصحة وأمّا الصحة فهي التي تحصل للاستعداد . . . شديدا لحصول العلوم بالفعل . ( 8 ) . همان ، ص 252 - 253 . ( 9 ) . همان ، ص 254 ، فقره 37 . صورت بندى عبارت به « إن قلت » و « قلت » از شهرزورى است . ( 10 ) . د : ما . ( 11 ) . د : فلم .