شمس الدين الشهرزوري

89

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

[ في الاحتجاج على عرضية الوحدة ] واحتجّوا على عرضية الوحدة : بأنّها لو كانت جوهرا ما صحّ أن يتّصف بها العرض ، لأنّ الجوهر يمتنع عليه أن يكون وصفا للعرض ؛ بخلاف ما إذا كان عرضا فإنّه يصحّ أن يوصف بها الجوهر ؛ فإنّ الأعراض يوصف بها الجواهر ؛ ولأنّ الماء وكثيرا من الأشياء قد يكون واحدا ويتكثّر بعد ذلك ؛ وبالعكس يكون كثيرا ثم يتوحّد . وحقيقة الماء وغيرها مع جنسيتها « 1 » ونوعيتها واحدة غير متبدلّة ؛ فيكون تبدّل « 2 » الأعداد هاهنا كتبدّل الأبعاد على الشمعة ، فالأبعاد « 3 » والأعداد والوحدة أمور عرضية لا يتبدّل بها « 4 » الأنواع ولا يغيّر بها « 5 » جواب ما هو . ولأنّ الوحدة لو كانت ذاتية مقوّمة لجوهر لوجب أن « 6 » يكون تعقّلها سابقا على تعقّل الجوهر وكانت الجواهر غير معقولة إلّا بها ؛ وليس كذا « 7 » . وأمّا عرضية الخط والسطح والجسم التعليمي فقد مرّ في أوائل الطبيعيات ، وعرفت هناك أيضا أنّ الخط والسطح قد يؤخذان بمعنى النهاية فيكونان عدميّين ؛ وقد يؤخذان باعتبار كونهما مقدارا فيكونان حينئذ وجوديّين من باب الكمّ « 8 » . [ الخط الواحد بالعدد لا يكون موضوعا للاستقامة و . . . عند المشائين ] ومن قواعد المشّائين أنّ الخط الواحد بالعدد لا يكون موضوعا للاستقامة والانحناء والاستدارة ، وكذلك السطح الواحد لا يصلح أن يكون موضوعا للتسطح والتقبب « 9 » ؛ والجسم إذا لم يتغيّر عن الحالة التي كانت عليها « 10 » لا يصيّر الخط المستقيم منحنيا وبالعكس ولا السطح المقبب مسطحا « 11 » وبالعكس « 12 » .

--> ( 1 ) . د : جسميتها . ( 2 ) . ب : يتبدل . ( 3 ) . ش : والأبعاد . ( 4 ) . د : لها . ( 5 ) . د : - بها . ( 6 ) . ب : يوجب / د : + لو كان جنسان . ( 7 ) . همانجا . ( 8 ) . همان ، ص 247 . ( 9 ) . ن ، د : للتسطيح والتقبيب . ( 10 ) . ن : له . ( 11 ) . ش : سطحيا . ( 12 ) . همانجا .