شمس الدين الشهرزوري

74

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

الطبيعي الذي هو محلّ الجسم التعليمي ؛ فهذه كلها اعتبارات عقلية « 1 » . والجسم التعليمي مغاير للجسم الطبيعي ، لما عرفت أنّ الشمعة تتبدّل عليها الأبعاد الثلاثة مع بقاء ماهيتها وجسميتها في جميع الأحوال ؛ وهذا يدلّ - مع تغايرهما - على عرضية الجسم التعليمي . والجسم أتمّ المقادير ، لأنّه هو المشتمل على الأبعاد الثلاثة دون غيره . وأمّا غير القارّ الذات الذي لا ثبات له ، فهو « الزمان » . ويدلّ على دخوله في الكمّ المتصل أنّ « الآن » الذي فيه ، هو حدّ مشترك يكون نهاية للماضي ، وبداية للمستقبل ؛ وهو معنى كون الأجزاء تتلاقى عنده « 2 » . وقد ظنّ بعضهم أنّ « المكان » نوع آخر من الكمّ غير ما ذكر ، وليس بصحيح ، لأنّ حدّه أنّه « السطح الباطن من الجسم الحاوي المماس للسطح الظاهر من الجسم المحوي » ، وأنت تعرف أنّ « الظاهر » و « الباطن » و « الحاوي » و « المحوي » من المضاف ؛ وأمّا « السطح » فمن الأقسام المذكورة في الكمّ [ فليس نوعا آخر منه ] « 3 » . [ الكمّ المنفصل ] وأمّا الكمّ المنفصل فهو الذي لا يوجد لأجزائه حدّ مشترك تتلاقى عنده الأجزاء كما كان في المتصل ، وهو « العدد » . وأمّا من توهّم « 4 » أنّ العدد الفرد يكون فيه واحد متوسط « 5 » بين الباقي من الآحاد المصطفّة ، فيكون الواحد المتوسط حدّا مشتركا « 6 » بين الأعداد المترتبة في الصف وهي ثلاثة وثلاثة . وأجيب عنه بأنّ العدد الفرد إمّا أن يفرض في نوع منه كالسبعة مثلا ، آحاد مترتّبة يكون واحد منها في الوسط والباقي موضوع على جوانبه ، فيبطل حينئذ

--> ( 1 ) . ش : كلية . ( 2 ) . همان ، ص 235 . ( 3 ) . همان ، ص 235 : + فليس نوعا آخر منه . ( 4 ) . همان ، ص 235 ، سطر آخر : وما يتوهم . . . خطأ . واين درست است . ( 5 ) . م : متوسطا . ( 6 ) . ش : حد مشترك .