شمس الدين الشهرزوري
17
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
غير أن يفصل بينهما ما هو من بابهما « 1 » . ولا يشترط فيه الوضع بل يشترط في الحقيقي منه الترتب الزماني ؛ ولا يشترط في التتالي ذلك . والتتالي بين الشيئين يتعاكس والتوالي لا يتعاكس . وأمّا « التشافع » « 2 » ، فهو حال تماسّ « 3 » تال « 4 » من حيث إنّه تال ؛ فإذا ذكرت التشافع في الحركات والزمان تركت في التعريف ذكر لفظة « التماس » ؛ فإنّه ليس في الحركة والزمان تماس ؛ فقلت : التشافع حال متعقب تال « 5 » للشيء من حيث هو متعقب من غير أن يكون بينهما فاصل . وأمّا « الملتصق » ، فهو الذي يماس الشيء ويلازمه حركة وسكونا من حيث هو كذلك . وأمّا « التداخل » ، فهو أن يكون أحد الجسمين بكليته ملاقيا لكلية الجسم الآخر ، بحيث يكفي لكلي « 6 » الجسمين حيّز أحدهما ؛ ويكون مقدار مجموعهما مقدار أحدهما « 7 » . وأمّا « الموضوع » ، فيقال باشتراك الاسم على المحل المستغني في قوامه عن الحالّ ؛ وهو المأخوذ في تعريف الجوهر أنّه « الموجود لا في موضوع » ؛ وفي العرض أنّه « الموجود في موضوع » . ويقال « الموضوع » على المحل ، بالقياس إلى الصورة الحاصلة فيه ، كما يقال له هيولى ، بالقياس إلى صورة تحصل فيه بعد ذلك .
--> ( 1 ) . نسخهها : بينها . . . بابها ؛ المشارع ، ص 3 : بينهما . . . بابهما . ( 2 ) . ن : التسافع . ( 3 ) . م : مماس . ( 4 ) . ب : ثان . ( 5 ) . ب : ثان . ( 6 ) . ن ، م : كلا ؛ المشارع ، ص 3 : لكلاهما . ( 7 ) . الشفاء ، الطبيعيات ، همان ، ص 178 ( في التتالي والتماس والتشافع والتلاصق والاتصال والوسط والطرف ومعا وفرادى ) ؛ المباحث المشرقية ، ج 1 ، فن 3 ، فصل 10 ، ( في تفسير التتالي والتشافع . . . ) ، ص 568 .