شمس الدين الشهرزوري

11

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

على قلب بشر » « 1 » . لقد هتفت في جنح ليل حمامة * على فنن « 2 » وهبا « 3 » وإنّي « 4 » لنائم كذبت - وبيت اللّه - لو كنت عاشقا * لما سبقتني بالبكاء حمائم فهذا هو القطرة من البحر ، والدّرّة من القعر . هذا حال المتطهّرين بالماء الإلهي . وأمّا إذا لم تتطهّر النفس بما ذكرنا من الطهارة ، بل عاشت ساهية ، ومكثت لاهية ، وفارقت الهيكل غافلة ، ولم تسع « 5 » في خلاص نفسها مدّة عمرها ، ولم تفكّ رقبتها في زمان حياتها ، ولم تتحيّل في أوان حصول القوّة وطول المدّة في نجاتها ، بل غرقت « 6 » في بحر الطبيعة الفانية ، وتاهت في بيداء « 7 » الحواسّ الهائمة ، وأنست بظلمة الأجساد ولم ترفع نظرها إلى غير عالم الأحلام . نراع لذكر الموت ساعة وقته * فتعترض الدنيا فنلهو ونلعب « 8 » ونحن بنو الدنيا خلقنا لغيرها * وما كنت فيها فهو شئ محبّب فبعد موت الجسم وذهاب الرسم وخفوق الحواس وزوال الأنفاس لا يمكنها الترقي إلى العالم الملكوتي والصقع « 9 » اللاهوتي ، ولا يتهيّأ لها العروج إلى عالم الأجرام الفلكية والجواهر الكوكبية ، بل تبقى في قعر « 10 » الأجسام الهاوية ومع الصّور القبيحة الهائلة « 11 » في حسرة وندامة وغصّة « 12 » ومهانة وذلّة ومسكنة وبؤس ومحزنة « 13 » ، متردّدة في طبقات الجحيم ، وكارعة من الحميم ، و

--> ( 1 ) . مسند أحمد ، ج 2 ، ص 313 و 438 ؛ حلية الأولياء ج 9 ، ص 238 . ( 2 ) . ن ( نسخه بدل ) : فتن . ( 3 ) . ن : وهنا . ( 4 ) . ت : أي . ( 5 ) . ت : فلم تسع . ( 6 ) . ن ( نسخه بدل ) : غرفت . ( 7 ) . م : هذه . ( 8 ) . م ( ن نسخه بدل ) : وتلعب . ( 9 ) . ت : الصبغ . ( 10 ) . ت : قصر . ( 11 ) . از عبارت : « فاحق ما وجهت إليه همتك الحكمة » ( ص 4 ) تا اينجا از نسخه « م » افتاده است . ( 12 ) . م : - وغصة . ( 13 ) . ت : مخزية .