شمس الدين الشهرزوري
608
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
يقف على غرض كل واحد و [ يفرق ] « 1 » الحق من الباطل . و « الصلحاء » ، جماعة يشتغلون بإصلاح ذات البين تبرعا ، ويخصهم بالكرامة والتبجيل ، ويتشبه بهم ، لأنّ مذاهبهم محمودة عند جميع الخلق . ويستعمل الحلم عند « السفهاء » ولا يبالي بسفاهتهم . وإن [ ابتلى ] « 2 » بشتمهم « 3 » فلا يتأثر ، ولا يشتغل بمكافاتهم ؛ ويجتهد « 4 » في أن لا يخالطهم ولا يجالسهم ويحرم مجادلتهم ومجاورتهم « 5 » . ويتكبّر على « المتكبّر » ليتألّم « 6 » ؛ فإنّ التكبّر مع المتكبر صدقة ؛ والتواضع يوجب الاستهانة . ويخالط « أهل الفضائل » ويستفيد « 7 » منهم ويعاونهم ويساعدهم ويجتهد أن يكون في زمرتهم . ويصبر على « الجار الردي » ويجامله ويداريه ؛ ويعلم أنّ اللئام أصبر على البدن ، والكرام على النفس . وهكذا يستعمل مع كل أحد « 8 » ما يقتضيه الحال . وأمّا الذي تحت يدك ودونك « 9 » في المنزلة ، فهم أصناف المتعلّمين ، فيحسن إليهم وينظر في أحوال طبائعهم وفي شيمهم « 10 » ؛ فإن كانوا مستعدّين لأنواع العلوم فلا يبخل عليهم وتزاح علّتهم . وتؤمر أصحاب الطبائع الجيّدة بتهذيب الأخلاق ؛ وينبّهون على « 11 » المعايب ؛ ويكمّلون « 12 » بحسب الاستعداد ؛ والعلوم المؤدية إلى الأغراض الدنيوية ينهون عنها .
--> ( 1 ) . نسخهها : يعرف ؛ اخلاق ، ص 339 : « فرق كند » . ( 2 ) . نسخهها : ابتليت . ( 3 ) . ن : بشمتهم . ( 4 ) . م : يحترز . ( 5 ) . م : محاربتهم ؛ ن : محاورتهم ؛ اخلاق ، ص 339 : « مجارات » . ( مجارات : گفتگو ومناظره ) . ( 6 ) . ن : ليتألّموا . ( 7 ) . ت : يستفيد . ( 8 ) . ت : واحد . ( 9 ) . ت : + و . ( 10 ) . ن : شبههم . ( 11 ) . م ، ت : ينتهون عن . ( 12 ) . م : يكلّمون .