شمس الدين الشهرزوري
593
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
معرفتهم تنقص « 1 » عمره وتمررت « 2 » عيشته . سأل زياد بن أبيه جلساءه : « من أطيب الناس عيشا ؟ فقال قوم : الأمير وأمثاله . وقال آخرون : أرباب الأموال . فقال : لا ، بل هو من « 3 » كان له دار تأويه بلا أجرة ، وزوجة حسنة تكفيه ، ورزق يستغني عن الغير ، ولا يعرفنا ولا نعرفه » « 4 » . وإذا اشتغل لخدمتهم « 5 » ، فليواظب على ما هو بصدده من الاشتغال ؛ وليلازم الخدمة تجاه نظره ؛ إلّا إذا أحسّ « 6 » بملالة ؛ وأن يمدح الملك عند صدور الأعمال منه ؛ لأنّه ليس شيء « 7 » من أعمال « 8 » الدنيا ليس له وجهان : جميل وقبيح ، فليحمل ما صدر عنه على الجميل ؛ ويكثر الثناء عليه في الغيبة والحضور . وإن أحال التدبير إلى أحد من الوزراء والمشيرين والأستادين ، فينبغي أن يتلطف في ذلك ويريه المصالح ويحرّضه « 9 » عليها ، والفاسد ويحذّره عنها ؛ ويريه عواقب الأمور و [ يدبر ذلك ولا يفعله ] على سبيل الأمر والنهي « 10 » . ويعلم أنّ الملوك كالسيل النازل من قلّة الجبل . من أراد « 11 » صرفه عن تلك الجهة دفعة واحدة هلك ؛ وإن فعل ذلك باللطف والتأنّي والمداراة والتراب والقصب تهيأ له ذلك ؛ فهكذا يصرف رأي الملوك والرؤساء عمّا يتضمّن الفساد باللطف والتأنّي ؛ و [ بالحكايات ] « 12 » والأمثال في أوقات الخلوات والمؤانسات « 13 » ، يصرفه عن ذلك الرأي السوء . ويبالغ في كتمان السرّ ويتدرّب في كتمان « 14 » الظاهر ، ليقدر على الأمور
--> ( 1 ) . ن : تنغص . ( 2 ) . ب : مررت ؛ م : تمرمرت . ( 3 ) . ت : - من . ( 4 ) . اخلاق : - سأل زياد . . . لا نعرفه . ( 5 ) . ن ، ب : بخدمتهم . ( 6 ) . ن : حسّ . ( 7 ) . ت : - شيء . ( 8 ) . ن ، ب : أشغال . ( 9 ) . م : يحرّصه . ( 10 ) . نسخهها : لا يدبر ذلك ويفعله على سبيل الأمر والنهي ؛ اخلاق ، ص 315 : « طريق تلطيف وتدبير سپرد وبر وجه امر ونهى أو را بر هيچ كار تحريض نفرمود » . ( 11 ) . م : + دفعه و . ( 12 ) . ب ، ت : فالحكايات ؛ م ، ن ، ت : والحكايات ؛ اخلاق ، ص 315 : « به أمثال وحكايات » . ( 13 ) . ب : المواسات . ( 14 ) . ب : كمان ( در هر دو موضع ) .