شمس الدين الشهرزوري

586

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

الصنائع والحرف وجباة « 1 » الخراج . ومعيشة النوع بدون هؤلاء ممتنع ؛ وهم بمنزلة الهواء في الطبائع . الرابع ، أرباب الزراعة ، الذين يرتّبون الأقوات للكل . وبقاء الأشخاص من غير معاونتهم محال ؛ وهم « 2 » بمنزلة الأرض في الطبائع . وكما أنّ المركبات المزاجية تنحلّ بغلبة بعض هذه العناصر ، كذلك غلبة صنف من هذه الأصناف الأربعة توجب انحراف الاجتماع المدني عن « 3 » الاعتدال أو فساد النوع ؛ وقد قالت الحكماء في هذا المعنى : إنّ فضيلة الفلّاحين « 4 » التعاون في الأعمال ؛ وفضيلة التجّار التعاون بالأموال ؛ وفضيلة الملوك التعاون في الآراء السياسية ؛ وفضيلة الإلهيين التعاون « 5 » بالحكمة الحقيقية ؛ ثم هم جميعا يتعاونون على عمارة المدن بالخيرات والفضائل . الشرط الثاني في العدل ، النظر في أفعال أهل المدينة وأحوالهم ومرتبة كل واحد بقدر ما يستحقه و [ تعيين ] ذلك « 6 » . والناس خمسة أصناف : [ الصنف ] « 7 » الأول ، الأخيار بالطبع [ وخيرهم متعدّ ] « 8 » وهم القدوة وخلاصة المخلوقات ؛ يشاكلون الرئيس الأعظم في الجوهر ، وينبغي أن يكونوا أقرب الخلق إلى الملك ، ويكرمهم ويبجلهم « 9 » ولا يهمل ذرة من الذي يستحقونه « 10 » ، وهم رؤساء الخلق . الصنف الثاني ، الأخيار بالطبع ؛ وخيرهم غير متعد ؛ وينبغي أن يكرمهم ويعززهم ويزيح علتهم .

--> ( 1 ) . ت : الجيابيد . ( 2 ) . ت : هو . ( 3 ) . ت : عند . ( 4 ) . ت : الملاحين . ( 5 ) . ت : - التعاون . ( 6 ) . نسخه‌ها : تعين ذلك ؛ اخلاق ، ص 305 ، سطر آخر : « بر قدر استحقاق واستعداد تعيين كند » . ( 7 ) . از إضافات مصحح به قرينه شماره‌هاى بعد . ( 8 ) . اخلاق ، ص 306 ، سطر آخر : « وخير ايشان متعدي بود » . ( 9 ) . ت : يجليهم . ( 10 ) . ب : يستحقوه ؛ ت : يستحقون .