شمس الدين الشهرزوري

563

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

الصور والملاح من النساء « 1 » المحرّمات ذوات الغنج والدلال والحسن والجمال . والوهم والخيال مغر بتحسين أمثال هؤلاء عند العقل ، حتى يخيّل له أنّ كل صورة جميلة لم تصل إليها ، لها لذة عظيمة لا تقاس إلى اللذات التي باشرها ، حتى يحرص على طلب ذلك ويستعمل الحيل القويّة في الوصول ، ويمتنع بذلك عن مصالح الدنيا والآخرة ؛ وهذا نهاية الضلالة وغاية الحماقة . والحامي نفسه عن تتبّع الهوى و « 2 » يقتصر على قدر المباح ويستعمل القناعة « 3 » ، يستريح من تعب المشقة المستتبع لكثير من الرذائل . وأردى أنواع الإفراط العشق ، وهو صرف الهمّة في طلب شخص معيّن لأجل سلطان الشهوة ، حتى أنّه يؤدّي إلى التلف ؛ وهو رديء جدا . وعلاجه صرف الفكر عن المحبوب والاشتغال بالعلوم الدقيقة والصنائع اللطيفة ومجالسة الأفاضل وأرباب الطبائع الجيّدة ، الذين يكون خوضهم في غير الخيالات الفاسدة ؛ ويحذر « 4 » من حكايات العشّاق ورواية الأشعار ؛ ويسكّن « 5 » الشهوة تارة بالمطفيات ، وتارة بالمجامعة ؛ فإن نفع فهو المراد « 6 » ، وإلّا فليسافر سفرا بعيدا ويقدم على المشاقّ والمكاره ، ويقلّل الطعام والشراب من غير أن يؤدّي إلى سقوط القوة والضرر المفرط ، يعين على إزالة هذا المرض . [ علاج البطالة ] علاج البطالة : محبة البطالة تقتضي حرمان الدنيا والآخرة ؛ لأنّ إهمال مصالح المعاش يؤدّي إلى هلاك الشخص ؛ ويتبع ذلك أنواع أخرى من الرذائل .

--> ( 1 ) . م : الحسان من الصورة الملاح من نساء الغير . ( 2 ) . م : و . ( 3 ) . به قرينهء « الحامي » بايد « مقتصر » و « مستعمل » باشد . ( 4 ) . م : يحترز . ( 5 ) . ت : سكن . ( 6 ) . ن : - فهو المراد .