شمس الدين الشهرزوري

555

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

العاقل ينبغي أن لا يقدم على الانتقام ، إذا علم أنّه يؤدّي إلى ضرر أكثر منه ، وذلك بعد مشاورة العقل . وحصول هذه الحال بعد حصول فضيلة الحلم « 1 » . و « 2 » أمّا طلب النفائس الموجب للمنافسة « 3 » والمنازعة ، وهو يشتمل على خطأ عظيم ممّن له سعة القدرة ؛ حتى أنّ الملوك الذين في خزائنهم نفائس الجواهر في معرض الخوف والجزع وغصة « 4 » الفوت ، وطبيعة عالم الكون والفساد تقتضي التغيير « 5 » والفساد وتطرّق الآفات . وإذا ابتلى السلطان بفقد شيء حدث فيه مصيبة ، وعرف ذلك الصديق « 6 » والعدوّ ؛ وظهر فيه الحزن والعجز والفقر ؛ وفشا ذلك ، فينحط قدره من القلوب ويقل خطره ؛ وحكاية القبة « 7 » البلور المهداة إلى الملك « 8 » ومدحها بحضرة الملك وعرفها « 9 » ، وهلاك الملك بعدها مشهور ، فهذا حال الملوك . وأمّا أوساط الناس ، فإنّه إذا وقع في أيديهم شيء من النفائس - كائنا من « 10 » كان - فإنّ المتغلّبين والمتمرّدين يطلبون ذلك ويطمعون به ؛ فإذا سامحهم به ابتلى بعده بالغمّ والهمّ والجزع ؛ وإن مانعهم أوقع نفسه في ورطة الهلاك ؛ أمّا إذا لم يعتن « 11 » أمثال هذه يأمن من البليات ويستريح من المصيبات . فهذه أسباب الغضب وعلاجه « 12 » . ومن راعى شرط العدالة - وصار ذلك الخلق ملكة - سهل عليه علاج الغضب ؛ لأنّ الغضب جور وخروج [ من ] « 13 » الاعتدال إلى الإفراط ، ولا يجوز أن يكون فضيلة وشجاعة كما توهّم ذلك قوم ؛

--> ( 1 ) . نسخه‌ها : النفس ؛ اخلاق : حلم . ( 2 ) . م : - و . ( 3 ) . م : للمناقشة . ( 4 ) . م : قوة . ( 5 ) . م : التغير . ( 6 ) . م : ويعرف الصديق . ( 7 ) . م : الغبة ؛ ساير نسخ : القبة ( ظاهرا « قبة » بدون الف ولام درست است ) . ( 8 ) . اخلاق ، ص 181 ؛ تهذيب ، ص 169 . ( 9 ) . م : عرقها ؛ ن : غرفها ؛ ب ( نسخه بدل ن ) : عرفها ( عبارت روشن نيست مگر اينكه « عرفها » بصورت فعل خوانده شود يعنى شاه آن را به نيكى شناخت ) . ( 10 ) . با توجه به ظاهر عبارت وبا توجه به مثالهايى كه در اخلاق ، ص 181 ذكر شده « ما » درست‌تر است يعنى نفائس هر چه باشد . ( 11 ) . ت : لم يعتبر . ( 12 ) . ت : علامته . ( 13 ) . اخلاق ، ص 182 : « خروج از اعتدال » .