شمس الدين الشهرزوري
553
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
وعلاج هذه الأسباب هو علاج الغضب ؛ لأنّ ارتفاع السبب يوجب ارتفاع المسبّب . ومعالجة أسباب الغضب هذه : العجب ظن كاذب في النفس ، ومتى وقف على عيوبه ونقصانه وأنّ الفضيلة مشتركة بين الخلق أمن من العجب . الافتخار هو المباهاة بالأشياء الخارجية « 1 » التي هي في معرض الزوال والانتقال الغير الموثوق « 2 » الثبات ؛ إن فخر « 3 » بالمال فلا يأمن « 4 » من الغصب والنهب ؛ وإن فخر بالنسب ، فلو قيل : الذي تفخر به أبوك [ فإن قال أبوك ] « 5 » : هو لي ، فأنت ما ذا لك من الفضيلة ؟ إن افتخرت بآباء مضوا سلفا * قالوا صدقت ولكن بئس ما ولدوا وقال - عليه السلام « 6 » - : « ائتوني بأعمالكم لا بأنسابكم » ؛ وحكاية جالينوس مع الرئيس الذي أضافه مع أكابر يونان وافتخاره وبصق « 7 » جالينوس في وجهه ظاهرة « 8 » ، وللحكماء في هذا الباب حكايات كثيرة . المراء واللجاج موجب لإزالة الألفة وحدوث التباين والتباغض والمخاصمة - وقوام العالم بالألفة والمحبة - فالمراء واللجاج من الفساد المقتضي لرفع النظام ، وهو أردى الرذائل . المزاح إن استعمله بقدر الاعتدال فهو محمود . كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمزح ولا يهزل ؛ وأمير المؤمنين علي - رضي اللّه عنه - كان
--> ( 1 ) . تهذيب ، ص 166 ، ت : الخارجة . ( 2 ) . ب : موثوق . ( 3 ) . ب : الثبات الفخر . ( 4 ) . ب : فلا يأمن . ( 5 ) . اخلاق ، ص 177 : « پس چون تقدير كنند كه آن پدر فاضل حاضر آيد وگويد : « اين شرف كه تو دعوى مىكنى ، بر سبيل استبداد ، مراست » . ( 6 ) . صلى الله عليه وسلم . ( 7 ) . ت : تضييق . ( 8 ) . اخلاق ، ص 178 .