شمس الدين الشهرزوري

538

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

والتفضّل « 1 » من العدالة وليست خارجة عنها ؛ بل هي أشرف من العدالة ، لأنّها مبالغة في العدالة « 2 » . وإشارات أصحاب النواميس إشارة كلية لا جزئية ؛ لأنّ العدالة مساواة ، تارة تقع في الجوهر وتارة في الكم وتارة في الكيف ؛ وكذا تقع في « 3 » بقية المقولات . والعناصر الأربعة متكافية في الكيفية والقوة ، ومتساوية حتى لا يفني « 4 » البعض البعض ، لكن الجزء الذي في الطرف يفني الجزء الذي يحيط به ؛ ليظهر بذلك أنواع الحكمة ، ولأجله قال عليه السلام « 5 » : « بالعدل قامت السماوات والأرض » « 6 » . [ اعتبارات الهيئة النفسية ] وكنّا ذكرنا أنّ العدالة هيئة « 7 » نفسانية ؛ فللهيئات اعتبارات ثلاثة : الأول ، بالنسبة إلى ذات تلك الهيئة ؛ والثاني ، باعتبار صاحب « 8 » تلك الهيئة ؛ والثالث ، باعتبار المعامل « 9 » بتلك الهيئة . فبالاعتبار الأوّل يسمى « ملكة نفسانية » ، وبالاعتبار الثاني « فضيلة نفسانية » ، وبالاعتبار الثالث يسمى « العدالة » ؛ وكذا يمكنك أن تفعل في جميع الأخلاق والملكات . والواجب على العاقل أن يستعمل العدالة الكلية في نفسه بتعديل قواه و

--> ( 1 ) . ب ، ت : التفضيل . ( 2 ) . اخلاق ، ص 146 : « تفضل از عدالت شريف‌تر است از آن جهت كه مبالغت است در عدالت » . ( 3 ) . ت : - في . ( 4 ) . ن ، ب : لا يغني ؛ م ، ت : يفنى ؛ اخلاق ، ص 147 : « يكديگر را افنا نتوانند كرد » . ( 5 ) . ب : صلى الله عليه وسلم . ( 6 ) . در تعليقات اخلاق ناصري مربوط به ص 147 ، در حديث بودن اين عبارت تشكيك شده است . اين بنده تتبع مستقل انجام نداده‌ام . ( 7 ) . ب ، ن : هيئات . ( 8 ) . م ، ت : - صاحب . ( 9 ) . م : المقابل ؛ ت : العامل .