شمس الدين الشهرزوري

511

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

كمال النوع وحفظ الأشخاص يسمّى « 1 » ب « السياسة الإلهية » ، وإلّا يسمّى بحسب ما يضاف إليه . وأنواع السياسات - على ما ذكره الحكيم - أربعة : الأول « 2 » ، سياسة الملك وهي تدبير الجماعة على وجه يؤدّي إلى تحصيلهم الفضائل ، وهي « سياسة الفضلاء » . الثاني « 3 » ، سياسة الغلبة وهي تدبير الأخسّاء والجهّال عند غلبتهم على الممالك ، وتسمى « سياسة الخساسة » « 4 » . الثالث « 5 » ، سياسة الكرامة وهي تدبير من هو موسوم باقتناء الكرامة . الرابع « 6 » ، سياسة الجماعة وهي تدبير الفرق المختلفة على وفق القانون الناموسي الموضوع « 7 » . وسياسة الملك هي التي تخص كل صنف بسياسة خاصة يؤاخذون على تركها ، لتخرج الكمالات الإنسانية من القوة إلى الفعل ، وهي « سياسة السادات » « 8 » . وينبغي أن تعلم أنّ تعلّق « 9 » سياسة الملك والجماعة بالخلق إمّا أن تكون بالأوضاع ، كالعقود والمعاملات ، أو بالأحكام العقلية مثل ترتيب المدن ؛ وليس لأحد أن يختار وضع شيء من هذين النوعين ، لأنّ كل واحد يرى في نفسه الفضيلة والمعرفة ، فيؤدّي إلى التنازع . ومن شأن النوع البشري أنّ كل واحد لا بدّ له « 10 » عن الآخر « 11 » من غير خصوصية إلهية وفضيلة ربّانية لا توجد في أبناء البشر إلّا « 12 » في النوادر والأحايين .

--> ( 1 ) . ب : فيسمى ؛ ت : فنسمّيها . ( 2 ) . ب ، ن ، ت : - الأول . ( 3 ) . ب ، ن ، ت : و . ( 4 ) . م : الحشاشة . ( 5 ) . ب ، ن ، ت : و . ( 6 ) . ب ، ن ، ت : و . ( 7 ) . ب ، ن : و . ( 8 ) . ت : السياسات . ( 9 ) . م : ينبغي أن تكون . ( 10 ) . ت : - له . ( 11 ) . ن : لا يذعن للآخر . ( 12 ) . ب : لا .