شمس الدين الشهرزوري
477
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
حكمته للحرفة « 1 » ؛ ومن كان بخلاف ذلك فهو حكيم زور ولا يعدّ من الحكماء » . فهذا الكلام يدل على تقديم الحكمة العملية التي هي تهذيب الأخلاق على الحكمة النظرية . وقال : « تمام السعادة بمكارم الأخلاق ، كما أنّ تمام الشجرة بالثمرة » . وقد بيّنّا بالحصر العقلي أنّ الحكمة العملية تنقسم ثلاثة أقسام ؛ وباعتبار آخر أربعة « 2 » . ونحن ذاكرون في هذه الرسالة الأقسام الثلاثة :
--> ( 1 ) . ت : للخدمة . ( 2 ) . اشاره است به آنچه در رساله نخست ، ص 50 ، بيان كرده است كه حكمت مدنى دو قسم شده است : قسمي متعلق است به سلطنت وقسم ديگر به شريعت ؛ وبنا بر اين تقسيم ، قسم أول « علم سياست » ودوم « علم نواميس » ناميده مىشود : « والذي لا يختص بشخص واحد لا بدّ فيه من شركة على وجه مخصوص يتمّ به الاجتماع البشري ؛ فذلك الاجتماع لا يخلو : إمّا أن يكون بحسب منزل ، أو بحسب مدينة ؛ فالأوّل يسمّى حكمة منزلية ، والثاني حكمة مدنية ؛ فهذه القسمة ثلاثية ؛ ومن جعلها رباعية قسّم الثاني إلى قسمين ، لأنّ المدينة تنقسم إلى ما يتعلق بالملك والسلطنة ، وإلى ما يتعلق بالنبوة والشريعة ، ويسمى الأوّل « علم السياسة » والثاني « علم النواميس » . وهذا لا تناقض فيه لدخول أحد القسمين في الآخر عند من جعل القسمة ثلاثية » .