شمس الدين الشهرزوري

454

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

ظنّ بعض البله « 1 » من المتكلمين أنّ الاسم هو المسمى ؛ فإذا حقّق الحال عليه ، فقد يسلّم أنّ اسم المسمى قول هو لفظ أو ينطق به ، وأنّ المسمى من المسمى ليس من هذه الأمور في شيء ؛ وكذلك مسمّى « النار » حارة محرقة ولفظها لا يفعل ذلك . وقد غلط بعض أهل العلم بما يشبه هذا ، حيث قال : إنّ الحدّ إذا نظر إليه من حيث إنّه الحيوان الذي هو بعينه الناطق كان شيئا واحدا ، فيكون الحد هو المحدود بعينه من هذه الجهة ؛ وإن نظر إليه من حيث التركيب فهو غير المحدود . ووجه الغلط أنّ هذا القائل لعلّه نسي أنّ « الحدّ » قول دالّ على ماهية « 2 » الشيء ؛ فالقول نفسه الذي هو الحد يمتنع أن يكون عين المحدود بوجه من الوجوه ؛ وهذا إنّما يكون بحسب اشتباه لفظي إمّا بين لفظين أو بين لفظ ومعنى . وأمّا الاشتباه الذي بحسب المعنى فيكون أيضا على أقسام : من ذلك ، ما يكون بسبب « 3 » تركيب المفصل ، وهو الصادق مفصلا لا مركبا ، مثل إنّ النفس يصدق عليها الجوهرية ويصدق عليها القوة أيضا مفصلا ؛ فإذا ركب وقال : « إنّ النفس جوهر بالقوة » ليحصل له من لزوم هذا التركيب أنّ النفس بالفعل غير جوهر ، فهو غلط . ومن ذلك ، ما يكون بسبب تفصيل مركب ، وهو الصادق مركبا لا مفصلا ، كمن حكم أنّ الجسم يقال على الهيولى والصورة ، ومراده أنّه « 4 » يقال على المجموع ؛ فظنّ السامع أنّه يقال على كل واحد منهما على سبيل التفصيل فوقع

--> ( 1 ) . ت : - البله ؛ ب : جاى كلمه « البله » سفيد است ؛ منطق المشارع ، ص 480 : بعض العامة . ( 2 ) . ت : على هيئة . ( 3 ) . ت : بحسب . ( 4 ) . ت : أن .