شمس الدين الشهرزوري
439
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
الفصل الخامس عشر في الأقيسة الشعرية صناعة « الشعر » ملكة علمية يقتدر معها على إيقاع تخيلات تكون تلك التخيلات مبادئ انفعالات نفسانية تكون مطلوبة ؛ وإنّما لم نقل هاهنا : « الشعر صناعة » وقلنا في الجدل والخطابة : إنّهما صناعتان ، يفيد الجدل الإلزام والخطابة الإقناع ، لكون الشعر ليس بصناعة ؛ بل الشعر هو الذي يصدر عن الصناعة . ومنفعة الشعر تكون في الأخلاق والتدابير المنزلية والسياسات المدنية الجزئية ؛ وقد تنفع في الأمور الإلهية أيضا . وذكر الشيخ أبو علي أنّ منافع الشعر تقرب من منافع الخطابة ؛ لأنّ الاستعانة إنّما تكون في جزئيات الأمور لا في كلياتها . والشيخ الإلهي « 1 » زعم أنّ لها نفعا عظيما لا سيّما في الأمور الإلهية ، حتى أنّه فضّل « 2 » « القضايا الشعرية » على « الواجب قبولها » . وأكثر أهل المنطق
--> ( 1 ) . منطق المشارع والمطارحات ، المشرع السابع ، ص 404 : « وعندي أشرف القضايا بعد القضايا الواجب قبولها المخيّلات . وربما يصعب على الظاهريين من الفلاسفة مساعدتنا على هذا وربما يغبطهم ؛ فنقول : كثير من المخيلات من حيث هي مخيّلة أشرف من كثير من المقدمات الواجب قبولها لا من حيث وجوب القبول بل من حيث خصوصها » . ( 2 ) . ت : - حتى أنّه فضّل .