شمس الدين الشهرزوري

426

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

موجبتين في الشكل الثاني ويسمى « الرواسم » . و « التمثيل » قد يخلو عن الجامع ، كقول القائل : « الفكر غير مفيد للعلم لكون التذكر « 1 » غير مفيد للعلم » ، مع أنّه لا جامع بينهما ؛ لكون الفكر يحصل علما مستقبلا ، والتذكر « 2 » يحصل علما ماضيا . وقد يقع الاستقراء في الخطابة ويقنع بتصفّح الجزئيات الكثيرة ، كقولك : « الظلمة قصيرو الأعمار ، لأنّ فلانا وفلانا كان كذا » ؛ والمقدمة الصالحة لأن تكون جزء تثبيت تسمى « موضعا » . ويجب أن لا تكون المواضع علمية دقيقة ، فإنّ العوام لا ينتفعون بذلك ، بل ينفرون ويستوحشون عنها . وينبغي أن لا تكون أيضا واضحة جليّة يستغنى عن ذكرها . والقوانين التي يستنبط منها المواضع تسمى في فن الخطابة « أنواعا » . وصاحب المعتبر « 3 » قال : إنّ القوانين التي يتوصل بها إلى الضمير المستعمل في الخطابة إن لم تصلح « 4 » أن تجعل بأنفسها جزء قياس تسمى « موضعا » ، وهي غير المواضع الجدلية المذكورة ؛ وإن صلحت لأن تكون بأنفسها جزء قياس تسمى « أنواعا » ، وهي إمّا واجبة أو محمودة في بادئ الرأي وهي الأقاويل الكلية التي تؤخذ مهملة مطلقة : فمنها « الدليل » وهو ضمير على هيئة الشكل الأوّل فقد يكون من الواجبات الصادقة ، كقولك : « هذه المرأة قد ولدت فلا تكون بكرا » ، وقد يكون من الأكثرية ، كقولك : « فلان يدفع شرّه عن الخلق فهو محبوب » ؛ وقد يكون من المساوي ، كقولك : « زيد يسيء في حق عمرو لأنّه يتكلم مع الأمير سرّا « 5 » عند أخذ عمرو » . ومنها « العلامة » وهي كالدليل إلّا أنّها على هيئة الشكل الثاني والثالث ؛ و

--> ( 1 ) . ت : التذكير . ( 2 ) . ت : مستقلا والتذكير . ( 3 ) . المعتبر ، ج 1 ، صص 272 - 273 . ( 4 ) . ت : لم يحح . ( 5 ) . ن ( نسخه بدل ) : لآمة ؛ نسخه‌ها : الأمة ؛ أساس الاقتباس ، ص 539 : « زيد ساعى عمرو است چه وقت گرفتن أو با أمير سرّ مىگفت » .