شمس الدين الشهرزوري
417
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
على الفصل حملا ذاتيا ؟ وهل يرتفع النوع بارتفاع الجنس والنوع يحمل على الفصل حملا كليا ذاتيا ؟ وهل فصول الجنس غير مقولة عليه ؟ وهل ضد الجنس يحمل عليه ؟ وهل يكون العدم مشاركا للشيء فيما « 1 » وضع جنسا له ؟ فإنّ العدم إمّا أن لا يكون واقعا تحت جنس وإمّا أن يكون عدمه عدم جنس كالعمى ؛ وهل الجنس له ضد دون النوع ؟ فإنّ الفضيلة إذا كانت ضد الشرارة فالبر ضد الإثم ؛ وهل هما من المضاف ؟ ؛ فقد « 2 » قيل : إنّ العلم من المضاف دون « 3 » النحو . ومن المواضع الخاصّة ينظر هل هي مساوية أو عامة ؟ بسيطة أو مركبة ؟ وتركيبها من الخواص أو من الأعراض ؟ وهل هي مطلقة أو مشروطة بشرط ؟ وهل أخذ غيرها بدلها كفصل أو موضوع كحمل الإنسان على الكاتب مثلا ؟ وهل هي بيّنة يصح تعريف الموضوع بها وبغيرها كليا أو جزئيا ؟ وهل هي لموضوعها بمثابة أنّ الموضوع لو لم يكن لكانت خاصة لشيء آخر ، كقولك : « إنّ النار أخفّ العناصر » ؟ وهل خاصة الأشدّ أشدّ وخاصة الضد تكون ضدا للخاصة ؟ ومن المواضع الخاصّة بالحد أن ينظر أنّ ألفاظه دالة على المعاني بسهولة أو بصعوبة ، وهل دلالة الألفاظ مطابقة لمعانيها من غير اشتراك ولا تشكيك واشتباه ؟ وهل فيه زيادة أو نقصان كقولك : « إنّ الإنسان حيوان ناطق حساس » ؟ وهل أورد فيه الجنس والفصل ؟ أو أورد الفصل مكان الجنس والفصل ؟ أو أورد الفصل مكان الجنس كقولك : « إنّ العشق إفراط المحبة » ؟ وهو خطأ ، فإنّه محبة مفرطة ، أو النوع مكان الفصل كقولهم : « إنّ البطر استخفاف « 4 » مع لهو » ، واللهو نوع من البطر . ولا تجعل الأسباب والعوارض أجزاء كقولك : « إنّ الفزع غمّ مع شرّ ينتظر » ؛ ولا يجعل التركيب قائما مقام الجنس كقولك : « إنّ
--> ( 1 ) . ت : فما . ( 2 ) . ت : فعند . ( 3 ) . ت : ذو . ( 4 ) . ت : استحقاق .