شمس الدين الشهرزوري

359

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

[ عكس القياس ] وأمّا « عكس القياس » فهو قياس مؤلف من نقيض النتيجة أو ضدها ومن إحدى المقدمتين لإنتاج نقيض المقدمة الأخرى أو ضدها ؛ ويستعمل جدلا لإبطال إحدى مقدمتي القياس ، كقولك : « كل ج ب وكل ب آ فكل ج آ » ، فنقيض النتيجة « بعض ج ليس آ » ، إن ضممناه إلى الكبرى أنتج من الثاني ما يناقض الصغرى ، وإن ضممنا « لا شيء من ج آ » ، الذي هو الضد ، إليها أنتج ضد الصغرى ؛ وإن ضممناهما إلى الصغرى أنتج من الثالث ما يناقض الكبرى فحسب ؛ إذ الثالث لا ينتج إلّا الجزئي ، ونقيض النتيجة إذا كان جزئيا فالإبطال بالتناقض فقط ؛ وإبطال صغرى الأوّل بالثاني ؛ وكبراه بالثالث ؛ وإبطال صغرى الثاني بالأول ؛ وكبراه بالثالث ؛ وإبطال صغرى الثالث بالثاني ؛ وكبراه بالأول . [ قياس الدور ] وأمّا « قياس الدور » فهو أن تأخذ النتيجة وتضمها إلى عكس إحدى المقدمتين لإنتاج المقدمة الأخرى ؛ فالنتيجة نتجت ما نتجها ، ويستعمل على « 1 » وجه الجدل لمنع « 2 » القياس عند كون إحدى مقدمتيه غير بيّنة « 3 » ؛ وينبغي أن تغير اللفظ لتوهم الخصم التغاير . ويجب أن تكون المقدمتان متعاكستين ، لتتحفّظ الكمية ، كقولك : « كل إنسان ناطق وكل ناطق ضاحك » ، فينتج : « كل إنسان ضاحك » . فإذا أردت بيان الكبرى عكست الصغرى ، وضممتها إلى النتيجة المجعولة كبرى ، أنتج الكبرى ؛ وإن عكست الكبرى وجعلتها بحالها كبرى ، وضممتها إلى النتيجة ، أنتجت الصغرى « 4 » . وإذا كانت إحدى المقدمتين سالبة وضممت النتيجة السالبة إلى عكس

--> ( 1 ) . ت : ما ينتجها على . ( 2 ) . ن : المنع . ( 3 ) . ت : مبيّنة . ( 4 ) . ب ، ت : - الصغرى .