شمس الدين الشهرزوري
356
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
[ القياس المركب وأقسامه ] وأمّا القياس المركب ، لا بدّ في كل قياس من مقدمتين ، فإنّ المقدمة الواحدة [ إن ] « 1 » اشتملت على طرفي النتيجة فهي شرطية لا بد من استثناء حتى تنتج ، وهي مقدمة أخرى . وإن اشتملت على جزء النتيجة فلها « 2 » جزء آخر يجب اشتمالها عليه ، ليحصل ارتباط أحد الجزءين بالآخر وقد تمت المقدمتان . ولا حاجة إلى أكثر من مقدمتين في الأقيسة الساذجة ، ويجوز في غيرها كالاستقراء التام ؛ على أنّ الكثرة فيه في حكم المقدمتين ؛ لأنّ النتيجة لمّا كان لها طرفان فإن لم يناسب أحد المقدمتين النتيجة بطرف فلا إنتاج ، وإن ناسب المقدمتان النتيجة - كل لطرف « 3 » - فيستغنى عن المقدمة الثالثة . إذا عرفت هذا ، فالقياس المركب هو تركيب مقدمات ينتج بعضها نتيجة ، ثم يلزم من تركيبها مع مقدمة أخرى نتيجة أخرى « 4 » هكذا ، إلى أن ينتهي إلى المطلوب وهو « 5 » ينقسم إلى : [ القياس ] الموصول النتائج ومفصولها أمّا « 6 » « الموصول » فهو الذي يذكر النتائج فيه بالفعل مرّتين : تارة تؤخذ « 7 » نتيجة وتارة أخرى مقدمة لقياس ، كقولك : « كل ج ب وكل ب آ فكل ج آ » ، ثم تقول : « وكل ج آ وكل آ د فكل ج د » ، ثم تقول : « وكل ج د وكل د ه فكل ج ه » ، وهكذا إلى أن ينتهي إلى المطلوب . وأمّا « المفصول » « 8 » فهو الذي لا تذكر النتائج فيه بالفعل ، بل تطوى إلّا « 9 »
--> ( 1 ) . همه نسخهها - إن . ( 2 ) . ت : النتيجة فلا بدّ من . ( 3 ) . ت : لكل أطراف . ( 4 ) . ب ، ت : - أخرى . ( 5 ) . ت : - هو . ( 6 ) . ب : وأمّا . ( 7 ) . ت : يوجد . ( 8 ) . ت : الموصول . ( 9 ) . ت : أي .