شمس الدين الشهرزوري

353

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

[ القسم الثالث ] القسم الثالث « 1 » وهو الذي يكون الأوسط فيه تاما من إحداهما غير تام من الأخرى ؛ وإنّما يمكن ذلك إذا كان أحد طرفي إحدى المقدمتين شرطية ، تكون الشرطية مع المقدمة الأخرى تتشاركان في أحد الطرفين ، أعني تتشاركان في شيء هو جزء تام من كل واحدة [ منهما ] ، والحد الأوسط حينئذ إمّا أن يكون جزءا تاما من المتصلة أو من المنفصلة ؛ فإن كان جزءا تاما من المتصلة فيكون حكمه حكم القياس المركب من الحملي والمنفصل ؛ لكن المتصل من هذا القياس يكون مكان الحملي من ذلك القياس ، كقولك : « كلّما كان آ ب ف ج د ودائما إمّا كلّما كان ج د ف ه ز أو ح ط » ، ينتج القياس : « دائما إمّا كلّما كان آ ب ف ه ز وإمّا ح ط » ؛ ونتيجة التأليف بين المتصلة والشرطية تكون موضوعة مكان نتيجة التأليف بين الحملية وذلك الجزء المشارك من المنفصلة . وأمّا إذا كان الأوسط جزءا تاما من المنفصلة فيكون حكمه مثل حكم القياس المؤلف من الحملي والمتصل ، والمنفصلة تكون مكان الحملية ، كقولك : « دائما إمّا أن يكون آ ب أو ج د وكلّما كان « 2 » كل ج د ف ه ز ف ح ط » ، ينتج القياس : « قد يكون إذا كان ح ط فإمّا آ ب أو ه ز » . ونتيجة التأليف بين المنفصلة والشرطية تكون موضوعة مكان نتيجة التأليف بين الحملية والجزء المشارك من المتصلة . فعلم أنّ كل واحد من هذين القسمين ينتج نتيجة القسم الذي « 3 » رجع إليه ؛ لكن تكون نتيجة التأليف من الشرطية ، والمقدمة الأخرى تكون موضوعة موضع نتيجة التأليف بين الحملية وذلك الجزء المشارك من المقدمة الأخرى الشرطية .

--> ( 1 ) . من أقسام الثلاثة للقسم الخامس من أقسام القياسات الشرطية . ( 2 ) . ن : + ا . ( 3 ) . ب ، ت : الثاني .