شمس الدين الشهرزوري
276
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
والأول : إمّا أن يكون موضوع المقدم يشارك موضوع التالي ومحموله لمحموله أو بالعكس ؛ مثال الأوّل : استلزام القضية الكلية لجزئيّها كقولك : « إن كان كل إنسان حيوانا فبعض الإنسان حيوان » ، مثال العكس : استلزام القضية لعكسها « 1 » كقولك : « كلّما كان الإنسان حيوانا فبعض الحيوان إنسان » . وأمّا إذا كانت المشاركة بين المقدم والتالي في أحد الجزءين فقط ، فإمّا أن يكون موضوع المقدم يشارك موضوع التالي أو يشارك محموله وإمّا أن يكون محمول المقدم يشارك موضوع التالي أو محموله ، فهذه أربعة أقسام : فالأول : كقولك : « إن كان كل إنسان حيوانا فكل إنسان حساس » . والثاني : كقولك : « إن كان كل إنسان حيوانا فبعض الحساس إنسان » . والثالث : كقولك : « إن كان كل إنسان حيوانا فبعض الحيوان ليس بفرس » . والرابع : كقولك : « إن كان كل إنسان حيوانا فكل ناطق حيوان » . إذا عرفت هذا فنقول : [ القسم الأول ] [ وهو ما يكون الأوسط جزءا تاما من كل واحد من المقدمتين ] أمّا القسم الأوّل وهو ما يكون الأوسط جزءا تاما من كل واحد من المقدمتين فالأشكال « 2 » الأربعة تنعقد فيه ، وذلك لأنّ الحد الأوسط إمّا أن يكون تاليا في الصغرى مقدما في الكبرى أو تاليا فيهما أو مقدما فيهما أو مقدما في الصغرى تاليا في الكبرى . فالأوّل هو الشكل الأول ، كقولك : « كلّما كان آ ب ف ج د وكلما كان ج د ف ه ز » ، ينتج : « كلّما كان آ ب ف ه ز » . والثاني هو الشكل الثاني ، كقولك : « كلّما كان آ ب ف ج د وليس البتة إذا كان
--> ( 1 ) . ت : كعكسها . ( 2 ) . ب ، ت : والأشكال .