شمس الدين الشهرزوري
253
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
وإن ضممنا إليها الكبرى العرفية الخاصّة كانت النتيجة دائمة مطلقة لا دائمة . أمّا كونها دائمة مطلقة فلاستلزام العرفية الخاصّة الكبرى العرفية العامّة المنتجة مع الصغرى الدائمة المطلقة بالبيان السابق ؛ وأمّا كونها لا دائمة فلأنّ الكبرى جزؤها الآخر « لا دائم » ، وهو عبارة عن مطلقة عامة ، وهو ينتج مع الصغرى ما يتبع الكبرى ؛ ولمّا امتنع صدق النتيجتين - وهو الدوام واللادوام - فيمتنع صدق المقدمتين جميعا ، بالبيان المتقدم . ثم نجعل الصغرى دائمة : فإن ضممنا إليها العامّتين كانت النتيجة دائمة تابعة للصغرى ، لكون الأكبر ضروريا أو دائما لوصف الأوسط والأوسط « 1 » دائم الذات للأصغر ، فيكون الأكبر دائما لذات الأصغر ؛ إذ يلزم أن يكون الضروري أو الدائم للشيء الدائم لآخر « 2 » أن يكون دائما لذلك الآخر . وإن ضممنا إليها الخاصّتين كانت النتيجة كالصغرى ، دائمة ولا دائمة . أمّا كونها دائمة فلاستلزام الخاصّتين الكبريين عامتيهما المنتجتين مع الصغرى الدائمة دائمة ، لما مرّ . وأمّا كونها لا دائمة ، فلإنتاج المطلقة العامّة - الذي هو الجزء الآخر من الكبرى وهو « لا دائم » - مع الصغرى الدائمة ما يتبع « 3 » الكبرى وهو لا دائم ؛ وإذا لم تجتمع النتيجتان على الصدق فكذلك المقدمتان ، وهو الدائمة مع كل من الخاصّتين . وإذا جعلنا الصغرى المطلقة العامّة ، أو إحدى الوجوديتين : فإن ضممنا إليها العامّتين كانت النتيجة مطلقة ، لكون الكبرى دالّة على أنّ كل ما ثبت له الأوسط بالفعل فالأكبر يكون ضروريا له أو دائما في جميع زمان
--> ( 1 ) . ت : - والأوسط . ( 2 ) . ت : للآخر . ( 3 ) . ن : مع ما يتبع ؛ ب : مع يتبع ؛ ت : ما يتبع .