شمس الدين الشهرزوري

238

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

جنس في الضرب الثاني ؛ وحينئذ يلزم أن يكون الأصغر أعمّ من الأكبر في الضربين ، بحيث يمتنع حمل الأكبر على الأصغر في الضرب الأول ، وسلبه عنه في الضرب الثاني ، كقولك : « كل إنسان حيوان « 1 » وكل إنسان ناطق » ، مع أنّه لا يلزم « كل حيوان ناطق » ؛ وإذا بدّلنا الكبرى بقولنا : « ولا شيء من الإنسان بفرس » ، فلا يلزم أنّه « لا شيء من الحيوان بفرس » . وهذان الضربان أخصّ من كل واحد من الضروب الأربعة الباقية ؛ لأنّه متى صدق الكلي صدق « 2 » الجزئي « 3 » لاشتماله عليه من غير عكس ؛ وإذا لم ينتج هذان الضربان الأخصّان الكلي ، وجب أن لا ينتجه باقي الضروب الأربعة . الضرب الثالث من موجبتين والصغرى جزئية ، ينتج موجبة جزئية ، كقولك : « بعض ب ج وكل ب آ ، فبعض ج آ » . بيانه : بعكس الصغرى ؛ وبالخلف : إن لم يصدق « بعض ج آ » ، صدق « لا شيء من ج آ » ، فيضم إلى الصغرى وهو « بعض ب ج » ، لينتج : « بعض ب ليس آ » ، وكانت الكبرى « كل ب آ » ؛ هذا خلف . وبالافتراض : وهو أن يفرض موضوع الصغرى معينا هو د ، فتصدق مقدمتان كليتان : الأولى « 4 » « كل د ب » ، والثانية « كل د ج » ، فإذا ضممنا الأولى إلى الكبرى ، فقلنا : « كل د ب وكل ب آ » ، أنتج من الشكل الأوّل « كل د آ » ؛ فإذا جعلنا هذه النتيجة كبرى ، وضممناها إلى المقدمة الثانية المجعولة صغرى ، فقلنا : « كل د ج وكل د آ » ، ينتج من هذا الشكل المطلوب وهو « بعض ج آ » ؛ وهكذا يصنع في كل ضرب يكون إحدى مقدمتيه موجبة جزئية أو كانت سالبة مركبة . الضرب الرابع من موجبتين والكبرى جزئية ينتج موجبة جزئية ، كقولك : « كل « 5 » ب ج وبعض ب آ ، فبعض ج آ » .

--> ( 1 ) . ب ، ت : - كل إنسان حيوان . ( 2 ) . ت : - الكلي صدق . ( 3 ) . ب ، ت : للجزئي . ( 4 ) . ن ، ب : أحدهما . ( 5 ) . ب : - كل .