شمس الدين الشهرزوري

233

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

المقتضي للتوافق الإيجابي تارة ، والتباين السلبي أخرى ، كقولك : « كل إنسان ناطق وبعض الحيوان ليس بناطق » ، والحق التوافق وهو « كل إنسان حيوان » ؛ وإذا بدّلنا الكبرى بقولنا : « وبعض الفرس ليس بناطق » ، كان الحق التباين وهو « لا شيء من الإنسان بفرس » . [ ضروب الشكل الثاني ] وبحسب اعتبار هذين الشرطين تبقى الضروب المنتجة في هذا الشكل أربعة ؛ لأنّ اعتبار الشرط الأوّل - وهو الاختلاف في الكيف - أوجب سقوط ثمانية ، وهي الصغرى الموجبة الكلية مع الموجبتين ، والموجبة الجزئية مع الموجبتين أيضا ، وكذلك السالبة الكلية الصغرى مع السالبتين ، والسالبة الجزئية مع السالبتين أيضا . وبحسب اعتبار الشرط الثاني - وهو كلية الكبرى - أوجب سقوط أربعة أخرى ، وهي الموجبة الجزئية الكبرى مع السالبتين ، وكذلك السالبة الجزئية الكبرى مع الموجبتين ، فبقيت المنتجة أربعة ، وهي الحاصلة من الكبرى الموجبة الكلية مع السالبتين والحاصلة من الكبرى السالبة الكلية مع الموجبتين . الضرب الأوّل من كليتين والصغرى موجبة ينتج سالبة كلية ، كقولك : « كل ج ب ولا شيء من آ ب ، فلا شيء من ج آ » . بيانه : إمّا بعكس الكبرى ، ليرتدّ إلى الأول أو بالخلف ، وهو إن لم يصدق « لا شيء من ج آ » ، صدق نقيضه وهو « بعض ج آ » ، فنجعله صغرى لكبرى القياس وهو « لا شيء من آ ب » لينتج من رابع الأول : « بعض ج ليس ب » ، وقد كان معنا في الصغرى « كل ج ب » ؛ هذا خلف . وهكذا يصنع في هذا الشكل من ضمّ نقيض النتيجة إلى الكبرى ، لينتج ما يناقض الصغرى .