شمس الدين الشهرزوري

229

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

فيقتضي بسبب انتساب ذلك المغاير إلى الأمور الثلاثة ، مقدمة ثالثة ؛ ويقتضي ذلك تركّب القياس من ثلاث مقدمات ؛ ثم تركيب المقدمة الثالثة مع المقدمتين يغاير تلك الأربعة ، ويقتضي ذلك حصول مقدمة رابعة ويتسلسل ذلك إلى غير النهاية ؛ وإن كان التأليف غير مغاير للأمور الثلاثة ، وإذا لم يحصل التصور المغاير فلا يحصل التصديق المغاير ، والعلم إمّا تصور وإمّا تصديق ، فإذا امتنع حصول واحد منهما امتنع حصول الشعور الزائد على المقدمتين . وأمّا حديث البغلة ، فنحن نمنع أنّ عند حصول المقدمتين يمكن حصول الشك . وقال في معنى أنّ الكبرى أتمّ الإنتاج وأقوى من الصغرى : إنّ معنى الصغرى هو ثبوت الأوسط لكل ما ثبت له الأصغر ؛ ويلزم من ذلك - لزوما عقليا - أنّ كل ما ثبت له الأوسط « 1 » ثبت له الأصغر ، والأكبر من جملة ما ثبت له الأوسط ، فثبت له الأصغر . وأمّا الكبرى ، فمعناها أنّ الأكبر ثابت لكل ما ثبت له الأوسط ، والأصغر من جملة ما ثبت له الأوسط ، فثبت له الأكبر . فاللزوم العقلي وإن كان ثابتا من الجانبين ، إلّا أنّ إشعار الكبرى بالنتيجة أقوى من إشعار الصغرى ؛ إذ كان معناها أنّ كل ما ثبت له الأوسط ثبت له « 2 » الأكبر ؛ لكن الأصغر من جملة ما ثبت له الأوسط فيثبت له الأكبر ؛ فالأصغر مندرج تحت الأكبر « 3 » . فالكبرى تختصّ بدلالة اللفظ من بعض الوجوه ، بخلاف الصغرى ، فإنّها وإن دلت على أنّ كل ما ثبت له الأصغر ثبت له الأوسط ويلزم منه ثبوت الأكبر للأصغر ، إلّا أنّه لا يندرج تحت اللفظ . [ الشكل الأوّل وشرائط إنتاجه ] الشكل الأول وهو الذي الحد الأوسط محمول في الصغرى ، موضوع في الكبرى . وله في الإنتاج شرطان :

--> ( 1 ) . ت : - أنّ كل ما ثبت له الأوسط . ( 2 ) . ب : - الأوسط ثبت له . ( 3 ) . ت : - الأوسط ثبت له الأكبر لكن الأصغر . . . مندرج تحت الأكبر .