شمس الدين الشهرزوري
222
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
وهو قد يكون « ناقصا » ، كما في هذه الصورة ، فلا يكون حجة . وقد يكون « تاما » وهو أن يحصر « 1 » الكلي في جزئيات ويبيّن ثبوت الحكم لجميع تلك الجزئيات ؛ فيلزم ثبوته للكلي وهو الحجّة « 2 » . وأمّا إذا لم يكن بين الدليل والمدلول عموم وخصوص يوجب اندراج أحدهما في الآخر ، فإمّا أن يندرجا تحت كلي آخر أو لا : فإن لم يندرجا ، فلا يمكننا أن نستدلّ بأحدهما على الآخر إذ لا علاقة بينهما ؛ وكون الحكم الثابت لأحد المتباينين لا يستلزم الحكم للمباين الآخر ؛ فلا يصح الاستدلال بأحدهما على الآخر . وإن اندرجا تحت كلي ، فهو « التمثيل » ويسمّيه أهل الجدل والعوام « قياسا » ، كقولك : إنّ السماء حادثة ، لأنّها مشكّلة ، فتكون حادثة ، قياسا على البيت ، لكون كل مشكل حادث ؛ فهو مركّب من القياس والاستقراء . فمن حيث إنّا نستدل بتعلق الحكم بالمشترك الكلي وهو « كل مشكّل حادث » على ثبوته في الجزء الآخر الذي هو « حدوث السماء » يشبه القياس ؛ ومن حيث إنّا نستدل بثبوت الحكم في أحد المسألتين ك « السماء مشكّلة » على كون الحكم يتعلق بالمشترك - الذي هو « كل مشكل حادث » - بينه وبين المسألة الأخرى ، وهو المشترك الكلي الذي اندرج فيه المحلّان ، يشبه الاستقراء « 3 » . وأوردوا على قولهم : « إنّ الاستدلال بالعامّ على الخاصّ هو القياس » ، أنّه منقوض بقولنا : « الإنسان ناطق » و « كل ناطق متعجب » ف « الإنسان متعجب » ، هو قياس مع كونه استدلالا بالمساوي على المساوي ، لا بالعامّ على الخاصّ . فإن قيل : نعني بالخاصّ المندرج تحت الشيء ؛ فالإنسان وإن اندرج تحت الناطق الخاصّ فمن هذه الحيثية يكون أخصّ ، ولكن ينتقض بقولنا : « بعض
--> ( 1 ) . ت : ينحصر . ( 2 ) . اقسام استقراء در اين بخش از منطق الملخص نيامده است . ( 3 ) . پايان مطالب برگرفته از منطق الملخص .