شمس الدين الشهرزوري
217
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
ب ف ج د » أنتج القياس من الشكل الثالث : « قد يكون إذا لم يكن ج د ف ج د » ؛ وهو محال . وأمّا العكس ، وهو استلزام السالبة للموجبة ، فإذا صدق : « ليس البتة إذا كان آ ب ف ج د » صدقت الموجبة وهو « كلّما كان آ ب لم يكن ج د » ، وإلّا لوجب صدق نقيضه وهو « قد لا يكون إذا كان آ ب لم يكن ج د » ، وكان في السالبة امتنع استلزام آ ب ل ج د بالكلية ، وهنا لزم استلزام آ ب على بعض الأوضاع لشيء من النقيضين ؛ وذلك محال . قال المتأخرون « 1 » بأنّا لا نسلّم أنّ استلزام الشيء الواحد للنقيضين غير جائز ؛ بل هو واقع ، بالبرهان الذي مرّ ؛ ولأنّ كون الإنسان ناطقا لا يستلزم ناهقية الحمار ، ولا عدمها ؛ فيجوز أن لا يلزم المقدم قضية ولا نقيضها ؛ ولأنّ المقدم إذا كان محالا جاز أن يلزمه النقيضان ، لأنّ المحال جاز أن يلزمه محال آخر . وأمّا المنفصلة الموجبة - كلية كانت أو جزئية - فإنّها تستلزم منفصلتين موافقتين « 2 » في الكم والكيف استلزاما متعاكسا . أمّا مانعة الجمع ، فمن عين المقدم ونقيض التالي . وأمّا مانعة الخلوّ ، فمن نقيض المقدم وعين التالي ؛ فلو لم يصدقا لجاز صدق المقدم مع عين « 3 » التالي فتكذب الملازمة ؛ وذلك محال . وأمّا التعاكس ، وهو أنّه إذا صدقت المنفصلتان صدقت المتصلة وإلّا لزم كذب المنفصلتين المفروض صدقهما . وأمّا المنفصلة الحقيقية الموجبة ، سواء كانت كلية أو جزئية ، كقولك : « دائما إمّا أن يكون العدد زوجا أو فردا » ، فإنّها تستلزم متصلة مركبة من عين أحد جزأيها ونقيض الآخر ، كقولك : « كلّما كان العدد زوجا لم يكن فردا » ، إذ لو
--> ( 1 ) . مقصود ابهرى است در كشف الحقائق ، ص 137 وخونجى در كشف الأسرار ، ص 226 . ( 2 ) . ت : - موافقتين . ( 3 ) . ن : عدم .