شمس الدين الشهرزوري
210
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
آ ب ف ج د » ينعكس بعكس النقيض إلى « كلّما لم يكن ج د لم يكن آ ب » ، وإلّا يصدق نقيضه وهو « قد يكون إذا لم يكن ج د ف آ ب » ، وانعكس إلى « قد يكون إذا كان آ ب لم يكن ج د » ، وكان الأصل « كلّما كان آ ب ف ج د » ؛ هذا خلف . وإن شئت جعلته صغرى للأصل هكذا : « قد يكون إذا لم يكن ج د ف آ ب » و « كلّما كان آ ب ف ج د » ، لينتج القياس من الأوّل : « قد يكون إذا لم يكن ج د ف ج د » ؛ وذلك محال . وإن كانت المتصلة الموجبة جزئية لا تنعكس بعكس النقيض ، لصدق « قد يكون إذا كان هذا حيوانا فهو ليس بإنسان » مع عدم صدق عكسه : « قد يكون إذا كان هذا إنسانا فهو ليس بحيوان » ، لأنّه « كلّما كان إنسانا فهو حيوان بالضرورة » . وفيه سهو ؛ فإنّ نقيض « كلّما لم يكن ج د لم يكن آ ب » ، إنّما هو « قد لا يكون إذا لم يكن ج د لم يكن آ ب » ، لا كما ذكره : « قد يكون إذا لم يكن ج د ف آ ب » ، وهو غير لازم للنقيض ، لإمكان كون الشيء الواحد غير مستلزم للنقيضين ، مثل كون الإنسان ناطقا ، فإنّه لا يستلزم ناهقية الحمار ولا عدمها . والمتصلة السالبة - كلية كانت أو جزئية - تنعكس جزئية ؛ فقولنا : « ليس البتة أو قد لا يكون إذا كان آ ب ف ج د ، فقد لا يكون إذا لم يكن ج د لم يكن آ ب » ، وإلّا يصدق نقيضه وهو « كلّما لم يكن ج د « 1 » لم يكن آ ب » ، وانعكس بعكس النقيض إلى « كلّما كان آ ب ف ج د » ؛ فإن كان الأصل كليا ضادّه « 2 » ، وإن كان جزئيا ناقضه ؛ وهو أيضا مبنيّ على انعكاس الموجبة الكلية بعكس النقيض كنفسها ؛ وقد ذكرنا ضعفه . فهذه مذاهب الأئمة الثلاثة « 3 » في هذا الباب وما وقع لهم من السهو . والمتأخّرون عنهم زمانا ، كالأفضل والأثير وأتباعهم « 4 » ، فإنّهم وإن دقّقوا
--> ( 1 ) . ت ، ب : - لم يكن ج د . ( 2 ) . ت : صادقه . ( 3 ) . مقصود شيخ ورازي وكشّى است . ( 4 ) . مثل ارموى ودبيران كاتبى . شگفت اين است كه شهرزورى به تبع آنان وبا ذكر سخنان آنان با تفصيل بيشتر به بيان اين بخش پرداخته است .