شمس الدين الشهرزوري

207

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

في عكسها العامّة وهو « كل ما ليس ب فهو ليس ج ما دام ليس ب » ، لما ذكرنا ؛ ووجب صدق « اللادوام في البعض » وهو عبارة عن « ليس كل ما ليس ب فهو ليس ج « 1 » بالفعل » ، وإلّا صدق نقيضه وهو « كل ما ليس ب ليس ج دائما » ، وانعكس بعكس النقيض إلى « كل ج ب دائما » ، وكان الأصل « كل ج ب لا دائما » ؛ هذا خلف . ففي الخاصّتين يتمّ البيان المذكور ، لكون موضوع السالبة موجودا « 2 » ، فيستلزم الموجبة . هذا حكم الموجبات الكلية . وأمّا الجزئية الموجبة ، فلا ينعكس شيء منها بعكس النقيض إلّا الخاصّتان فقط . أمّا في السبع الغير المنعكسة ، فلا يرد « 3 » النقض المذكور جزئيا . والضرورية أخصّ الأربع الباقية وهي غير منعكسة ؛ فإنّه يصدق « بالضرورة بعض الحيوان هو ليس بإنسان » ، مع امتناع صدق عكسه بأعمّ الجهات وهو « بعض الإنسان هو ليس بحيوان بالإمكان العامّ » ، لأنّ « كل إنسان حيوان بالضرورة » . وأمّا الخاصّتان فينعكس كل واحد منهما كنفسهما ؛ فإنّه إذا صدق « بعض ج ب ما دام ج لا دائما » انعكس إلى « بعض ما ليس ب فهو ليس ج ما دام ليس ب لا دائما » . فإنّا نفرض البعض من ج - الذي هو ب ما دام ج لا دائما - شيئا معينا ، وليكن د ، فيصدق أنّ « د ليس ب بالفعل » ، لتقييد الأصل ب « اللادوام » ؛ فيصدق أنّ « د ج » و « كل ج ليس ب بالفعل ، ف د ليس ب بالفعل » ويصدق أنّ د ليس ج في جميع أوقات كون ج ليس ب ، وإلّا لزم أن يكون د ج في بعض أوقات كونه ليس ب ، فيكون د ليس ب في بعض أوقات كونه ج ، وكان د ب ما دام ج ؛ هذا خلف ؛ وكان د ج بالفعل ، وإذا صدق على د كونه لا ج في جميع أوقات اتّصافه باللا ب ، وصدق

--> ( 1 ) . ب ، ت : - ما دام ليس ب لما ذكرنا ووجب صدق اللادوام في البعض وهو عبارة عن ليس كل ما ليس ب فهو ليس ج . ( 2 ) . ن : موجود . ( 3 ) . ن : فلإيراد .