شمس الدين الشهرزوري
203
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
وجب أن يصدق « بعض ما ليس بحيوان إنسان » ، لأنّ الأولى سالبة معدولة والثانية موجبة محصلة المحمول ؛ والسالبة أعمّ من الموجبة ؛ ولا يلزم من صدق الأعمّ صدق الأخص . والسالبة الكلية تنعكس جزئية - على رأيه « 1 » - فإذا صدق : « لا شيء من الإنسان بحجر » ، صدق : « بعض ما ليس بحجر إنسان » ، وإلّا صدق نقيضه وهو « لا شيء مما ليس بحجر إنسان » وانعكس إلى « لا شيء من الإنسان ليس بحجر » ، وقد كان « لا شيء من الإنسان بحجر » ؛ هذا خلف . وقد خالف في هذا تعريفه لعكس النقيض ، حيث جعل عين الموضوع محمولا دون نقضيه . وأيضا ، فلأنّ قولنا : « لا شيء من الإنسان ليس بحجر » مع الأصل ، وهو « لا شيء من الإنسان بحجر » ، ليس بخلف ؛ لجواز اجتماعهما على الصدق عند عدم الموضوع ؛ لكون الأصل سالبة بسيطة ، وعكس النقيض سالبة معدولة ؛ والسالبة لا تستدعي وجود الموضوع ، فيمكن اجتماعهما . وأمّا الموجبة الجزئية - على رأيه « 2 » - فتنعكس جزئية ؛ لأنّه إذا صدق : « بعض الحيوان إنسان » ، صدق « بعض ما ليس بإنسان ليس بحيوان » لإمكان وجود موجودات أو معدومات « 3 » خارجة عن الموضوع والمحمول ؛ فإنّا نجد في مثالنا هذا ، الحجر والشجر والسماء والأرض وغيرها خارجة عن الحيوان والإنسان وكذلك العدمات ؛ فيصدق : بعض ما ليس بإنسان من هذه الأشياء ليس بحيوان بالضرورة . قلنا « 4 » : مسلّم « 5 » أنّا نجد موجودات أو معدومات خارجة عن الموضوع والمحمول - كما في هذه المادة وفي كثير من المواد - أمّا كون ذلك مطّردا في كل
--> ( 1 ) . برداشتى است از مثالي كه شيخ ذكر كرده است . ( 2 ) . برداشتى است از مثالي كه شيخ ذكر كرده است . ( 3 ) . ت : - أو معدومات . ( 4 ) . برگرفته است از كشف الحقائق ، ص 126 ؛ شرح وتفصيل مثالها از شهرزورى است . ( 5 ) . ت : لا نسلّم .