شمس الدين الشهرزوري
201
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
اللزومية غير منحصر في ذلك ؛ بل قد يكون « 1 » بكذب المقدم والتالي معا ، وقد تكذب بكذب « 2 » المقدم فحسب ؛ وحينئذ لا يتم البرهان بأنّه لو لم تصدق النتيجة لزم صدق عدم التالي في بعض زمان صدق المقدم ؛ لجواز أن يكون على أحد الوجهين الباقيين . برهان آخر على إنتاج المتصلة اللزومية : وذلك أنّ الكبرى إذا كانت صادقة على تقدير مقدم الصغرى حصل الإنتاج ؛ أمّا كون الكبرى صادقة على ذلك التقدير ، فلأنّ الكبرى لو لم تصدق على ذلك التقدير ، لكان مقدم الكبرى موصوفا بصفة لم يتصف بها تالي الصغرى ، لأنّ مقدم الكبرى موصوف بالملزومية لتاليها لصدقه في نفس الأمر ؛ وأمّا تالي الصغرى فغير موصوف باللزومية لتالي الكبرى ، لأنّ التقدير كذب الكبرى على تقدير مقدم الصغرى ، فلا يتحد الوسط حينئذ ، بل يتغاير ، لكون مقدم الكبرى موصوفا بصفة لم يتصف بها تالي الصغرى ، فلا تحصل النتيجة ؛ لكن الكلام الذي مرّ إنّما هو قياس اتّحد فيه الوسط من جميع الوجوه . وأوردوا عليه بأنّ معنى الكبرى الصادقة في نفس الأمر ، هو أن يكون المقدم فيها ملزوما لتاليها في جميع الأزمنة المفروض وجوده فيها ، مع كل وضع يعرض له في الأحوال ؛ فلا يلزم من صدق الكبرى على هذه الصفة على تقدير مقدم الصغرى أن يكون تالي الصغرى ملزوما لتالي الكبرى ؛ بلى لو كان مقدم الكبرى ملزوما لتاليها في نفس الأمر على « 3 » تقدير ما ، لصدق « 4 » كون الكبرى ، إذا كانت بالصفة المذكورة ، أن يكون تالي الصغرى حينئذ ملزوما لتالي الكبرى ؛ ولكن ليس الأمر كذلك ، بل المراد و « 5 » المصطلح أن يكون المقدم ملزوما للتالي في جميع الأزمنة التي فرض وجود المقدم فيها ، مع كل وضع يعرض له في الأحوال ، على حسب ما قرّرناه .
--> ( 1 ) . ت : يكذب . ( 2 ) . ب ، ت : - بكذب . ( 3 ) . ن ، ب : + كلي . ( 4 ) . ب ، ت : يصدق . ( 5 ) . ت : - و .