شمس الدين الشهرزوري
195
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
الممكنتان والمطلقة العامّة ، ينعكس كل واحدة منها سالبة جزئية دائمة . وأمّا « 1 » المطلقة العامّة ، فلأنّه إذا صدق « لا شيء من ج ب بالفعل » صدق « بعض ب ليس ج دائما » لوجوب صدق مقدمتين : الأولى ، « كل ما هو ب دائما ب بالفعل » ؛ والثانية « لا شيء من ب دائما ج دائما » « 2 » ؛ وينتجان من الثالث المدّعى وهو « بعض ب ليس ج دائما » وهو المطلوب ؛ والصغرى فظاهرة « 3 » لكون « كل ما هو ب دائما فهو ب بالفعل » أي يصدق عليه أنّه ب في وقت ؛ والكبرى إن لم تصدق ، أعني « لا شيء من ب دائما ب ج دائما » صدق نقيضها وهو « بعض ب دائما « 4 » ج بالفعل » ، فيجعل صغرى لأصل القضية وهو « لا شيء من ج ب بالفعل » ، فينتجان « بعض ب دائما ليس ب بالفعل » ، وأنّه محال . وأمّا الممكنة العامّة ، فلأنّه إذا صدق « لا شيء من ج ب بالإمكان العامّ » صدق « بعض ب ليس ج دائما » ، لوجوب صدق المقدمتين المذكورتين ، لكن مع تقييد موضوعي المقدمتين بالضرورة هكذا : « كل ما هو ب بالضرورة ب بالفعل » و « لا شيء ممّا هو ب بالضرورة ج دائما » ، وينتجان من الأوّل « بعض ب ليس ج دائما » وهو العكس المطلوب ؛ والصغرى فغنيّة عن البيان ؛ والكبرى إن لم تصدق صدق نقيضها وهو « بعض ب بالضرورة ج دائما » و « لا شيء من ج ب بالفعل » الذي هو الأصل كذا ، لينتج من الأوّل « بعض ما هو ب بالضرورة ليس ج بالفعل » ، وذلك محال ؛ ولمّا كانت المطلقة أعمّ الفعليات ، والممكنة أعمّ منها ، كانت الممكنة أعمّ جميع القضايا « 5 » ، ومتى انعكس الأعمّ إلى شيء انعكس الأخصّ ؛ ولتمام « 6 » هذا البرهان في الكل من غير تفاوت . هذا حكم السوالب .
--> ( 1 ) . ت : - ينعكس كل واحدة منها سالبة جزئية دائمة وأمّا . ( 2 ) . ب ، ت : - لوجوب صدق مقدمتين : الأولى ، كل ما هو ب دائما ب بالفعل ؛ والثانية لا شيء من ب دائما ج دائما . ( 3 ) . ت : ظاهرة . ( 4 ) . ت : - دائما . ( 5 ) . ن : الفعليات والممكنة أعمّ جميع القضايا فيهما أعمّ جميع القضايا . ( 6 ) . ت : لإتمام .