شمس الدين الشهرزوري
189
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
وهو العكس « 1 » المطلوب . وفيه خلل من قبل أنّ قولنا : « بالضرورة لا شيء من ج ب » ، ليس معناه عدم اجتماعهما في شيء من الذوات مطلقا ، بل معناه والمراد عدم اجتماعهما في الذات التي صدق عليها أنّها ج ، ومطلوبنا في العكس الذي هو « لا شيء من ب ج » استحالة اجتماعهما في الذات التي صدق عليها الباء بالفعل ؛ والأوّل غير مستلزم للثاني فسقط هذا الاستدلال أيضا . ثم المنافاة التي في الأصل « 2 » هي بين ذات الجيم ووصف الباء ، والمنافاة المطلوبة في العكس هي بين ذات الباء ووصف الجيم ، والمغايرة بينهما ظاهرة . والطريق الأصلح في عكس الضرورية ما ذكرناه أوّلا . ويستعمل هذا البرهان في الدائمة مع مزيد برهان آخر « 3 » وهو « الافتراض » ، وذلك أن يفرض موضوع نقيض العكس وهو « بعض ب ج بالفعل » شيئا معينا وليكن د ، ف « د ج » و « د ب » ، « فبعض ج ب بالفعل » من الثالث ، وكان « لا شيء من ج ب دائما » في الأصل ؛ هذا خلف ؛ ولا يتم « 4 » هذا في الضرورية ، لصيرورة الصغرى في الأوّل ممكنة . [ عكس السالبة المشروطة العامة ] وأمّا المشروطة العامّة ، فيمكن معرفة عكسها ممّا مرّ ، ولكن نقول احتياطا : إذا قلنا : « بالضرورة لا شيء من ج ب ما دام ج » وجب أن تنعكس كنفسها ، وهو « بالضرورة لا شيء من ب ج ما دام ب » ، وإلّا فيلزم صدق نقيضه وهو « بعض ب ج في بعض أوقات كونه ب » مع الأصل ، فأمكن ثبوت ب ل ج بالفعل ؛ إذ الممكن يجوز فرض وقوعه ، فأمكن حينئذ صدق « بعض ب ج بالفعل حين هو ب »
--> ( 1 ) . ت : من ج ب ليس معناه عدم المطلوب . ( 2 ) . ت : الأول . ( 3 ) . ت : - آخر . ( 4 ) . ت : ويتم .