شمس الدين الشهرزوري
178
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
« بالإمكان العامّ بعض الإنسان ليس بحيوان » ومعناه سلب الضرورة عن الطرف المخالف للحكم « 1 » ، وهو أنّ ثبوت الحيوانية للإنسانية ليس بضروري وقد كان في الأوّل ضروريا ؛ ولا شك في التناقض في ثبوت الضرورة ولا ثبوتها . والمشروطة العامّة ، نقيضها الحينية الممكنة ، فنقيض قولنا : « بالضرورة كل كاتب متحرك الأصابع ما دام كاتبا » ، « ليس بعض الكاتب متحرك الأصابع في بعض أوقات كونه كاتبا » ومعناها سلب الضرورة بحسب الوصف عن الطرف المخالف « 2 » للحكم ، وهو أنّ ثبوت حركة الأصابع للكاتب في حال الكتابة ليس بضروري ، وقد كان الأوّل ضروريا ؛ والثبوت واللاثبوت بالضرورة مما يتناقضان . والعرفية العامّة ، نقيضها الحينية المطلقة ، ومفهومها ثبوت الشيء للشيء بالفعل في بعض أوقات الوصف ، فقولنا : « كل ج ب ما دام ج » ، « ليس بعض ج ب بالفعل في بعض أوقات كونه ج » فيكون الدوام بحسب الوصف في العرفية ، ولا دوام في الحينية ، مما يتناقضان . [ نقيض القضايا المركبة ] وأمّا المركبات ، فإنّه لمّا كان نقيض القضية البسيطة اللازم المساوي لنقيضها وهو المخالف للأصل في الكم والكيف والجهة ، كان نقيض القضية المركبة اللازم المساوي لنقيض المنفصلة المركبة من الجزءين الموافق للأصل في الكيف ، والمخالف لها في الكم والكيف والجهة ، لأنّ النقيض هو الرافع للأصل ، والقضية المركبة ، بل كل مركب ، يرتفع بارتفاع أحد أجزائه ؛ فرفعها إن كان برفع الجزء المخالف فيكون موافقا ، أو برفع الجزء الموافق فيكون مخالفا « 3 » ؛
--> ( 1 ) . ت : - للحكم . ( 2 ) . ت : - المخالف . ( 3 ) . ت : موافقا .