شمس الدين الشهرزوري
170
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
وأمّا الموجبة الاتفاقية ، فيقابلها سلب الاتفاق بين طرفيها ويقابلها أيضا اتفاق عدم التالي للمقدم « 1 » ؛ فإنّه لو جاز موافقة التالي وعدمه لشيء واحد لجاز اجتماع النقيضين في الواقع ؛ واستحالة ذلك ظاهر . [ سور الشرطيات ] وسور الموجبة الكلية « كلّما » ، كقولك : « كلّما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود » وكذلك « مهما » و « متى » . وسور المنفصلة « دائما » ، كقولك : « دائما إمّا أن يكون العدد زوجا أو فردا » . وسور السلب الكلي في المتصلة والمنفصلة « ليس البتة » . وسور الجزئية الموجبة « قد يكون » ، والسالبة « قد لا يكون » ، كقولنا : « قد لا يكون إذا كان هذا حيوانا فهو إنسان » أو « قد يكون » . وباقي أدوات الشرط مثل « إذا » و « إذ » و « إن » في المتصلة ، و « إمّا » في المنفصلة ، فيكون للإهمال « 2 » ؛ إلّا إذا ضممنا إلى القضية ما يوجب شخصيتها فحينئذ تكون شخصية ، كقولك : « إن جئتني اليوم أو مع زيد أكرمتك » . [ جهة القضية في الشرطيات ] وكل قضية شرطية ذكر فيها « اللزوم » أو « العناد » أو « الاتفاق » لفظا ، فهي « موجّهة » ؛ والخالية عن الثلاثة في اللفظ المحتملة لكل من الثلاثة ، هي « المطلقة العامّة » . وكل واحد من الثلاثة قد يعتبر بحسب ذات المقدم ، وقد يعتبر بحسب الوصف له . والذي بحسب الذات : إن كانت النسبة ضرورية ، فهي « الضرورة الذاتية » وإلّا فهي « الدائمة المطلقة » .
--> ( 1 ) . جائز قد مرّ تقريره . . . عدم التالي للمقدم . ( 2 ) . ب : الإهمال .