شمس الدين الشهرزوري

104

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

الإشكال الثاني : تعريف الماهية بنفسها محال ؛ إذ المعرّف متقدّم « 1 » وامتناع تقدّم الشيء على نفسه بجميع الأجزاء أيضا محال ؛ لأنّ جميع أجزاء الماهية عبارة عن نفس الماهية ، فيكون تعريف « 2 » الماهية بنفسها وببعض أجزائها محالا « 3 » ؛ لأنّ ذلك البعض إن كان معرّفا لجميع الأجزاء وهو من الأجزاء فيلزم أن يكون معرّفا لنفسه ؛ لأنّ المعرّف للشيء معرّف لكل جزء من أجزائه وذلك محال ؛ وإن كان معرّفا لبعض الأجزاء فيكون خارجا عمّا يعرّفه فيكون تعريفا بالأمر الخارجي ، والتعريف بالأمر الخارجي محال ، لتوقف تعريف الأمر الخارجي على اختصاصه بالماهية ، وتوقف معرفة الاختصاص بالماهية على معرفة الماهية وعلى معرفة كل ما عداه أيضا ؛ والأوّل يلزم منه الدور ؛ والثاني يلزم منه تصور أمور غير متناهية وهما محالان ؛ والمركّب من الداخل والخارج محال لما ذكر . والجواب عن الأول « 4 » ، أنّا لا نسلّم أنّ المجهول يمتنع طلبه ، لجواز أن يكون عارض من عوارضه معلوما فيمكن الطلب بتوجه « 5 » إلى المجهول بواسطة ذلك العارض المعلوم ؛ وإنّما يلزم امتناع الطلب إن لو « 6 » كان مجهولا من جميع الوجوه . وجواب الثاني ، أنّ قوله : « لا يجوز تعريف الماهية بجميع أجزائها إذ هي نفسها » ، قلنا : ما يعني بجميع أجزائها ؟ يعني به جميع الأجزاء غير الهيأة الاجتماعية [ أو ] « 7 » معها ؟ فإن كان الأول ، فالهيئة جزء من الماهية والأجزاء غير الهيأة بعضها ؛ وإن كان الثاني ، فنحن نسلّم أنّها نفس الماهية ولكن يجوز أن يكون التعريف بجميع الأجزاء غير الهيأة ؛ وحينئذ يكون تعريفا للماهية ببعض أجزائها .

--> ( 1 ) . ت : مقدم . ( 2 ) . ب ، ت : - تعريف . ( 3 ) . ن : محال . ( 4 ) . براي پاسخها نيز رجوع شود به المطالع وكشف الأسرار با شرح وتفصيل شهرزورى . ( 5 ) . ب ، ت : يتوجه . ( 6 ) . ت : - لو . ( 7 ) . همه نسخ : - أو .