شمس الدين الشهرزوري
98
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
بحسب الحقيقة ؛ فإنّ إعطاء الحدود والحقيقة حقّهما « 1 » صعب ، لجواز إغفال « 2 » ذاتي لم يوقف عليه ، وكثرة وقوع الأغاليط ، كأخذ الأعراض العامّة مكان الأجناس ، والخواص مكان الفصول ؛ كيف وقد صرّحوا بأنّ الفصول مجهولة حتى الناطق والصّاهل ؛ فإنّها لوزام فصول وجودية ؛ فلا يتمّ لنا حدّ لفقد الفصول في ذلك « 3 » . وأمّا الحدود بحسب المفهوم فلا يمكن فيها ذلك ؛ فإنّه إذا عني بالإنسان : الحيوان الضحّاك المنتصب القامة ذي النفس المدركة للكليات ، فهو حدّ تام لا يمنع من الاصطلاح عليه ؛ ولا يجوز تبديله في « 4 » زمن آخر بأن يقال : هو الحيوان الناطق العريض الأظفار والبادى البشرة ؛ لأنّ الأمور المذكورة في الأوّل ذاتيات بحسب المفهوم والعناية « 5 » ، وذاتيات الحدّ لا يجوز الزيادة والنقصان فيها ؛ وفي السؤال الثاني قد نقص ذلك بالإتيان بذاتيات أخرى ، فقد أفسد الحكم . ويجب مراعاة هذا القانون لئلا يقع الغلط في الحدود بحسب المفهوم . وليس هذا « رسما » إذ هو باللوازم ، والراسم معترف بأنّ الاسم ليس لهذه المحمولات ، بل لأمر « 6 » ينتقل الذهن منها إليه ؛ بخلاف الحدّ بحسب المفهوم ، فإنّه يعنى بالاسم نفس مفهوم هذه الصفات الذي كل واحد ذاتي بحسب المفهوم والعناية « 7 » . فهذا أجود الحدود وأصحّها ؛ وإليه يميل فضلاء أهل النظر ؛ فافهم . واعلم أنّ الجنس القريب أغنى عن تعداد جميع الذاتيات لدلالته « 8 » عليها بالتضمن ، كالحيوان الدالّ على ما فوقه من الذاتيات من الحساس والجسم النامي . وإن كان هناك فصلان أو فصول لا بد من ذكرها ؛ إذ ذكر البعض لا يغني
--> ( 1 ) . ب : الحدود الحقيقة حقها . ( 2 ) . ت : اعتبار ؛ ب : أعيان . ( 3 ) . در اين مطلب إشارات آشكارى است به آنچه شيخ اشراق در حكمة الإشراق ، ص 18 وص 73 بيان كرده است . ( 4 ) . ت : من . ( 5 ) . ت : العبارة . ( 6 ) . ت : بل لأن ؛ ن ( نسخه بدل ) : بل لا ينتقل . ( 7 ) . ت : العبارة . ( 8 ) . ب : الدلالية .